الفايننشيال تايمز: إسناد المساواة بين الرجل والمرأة في مصر للشريعة الإسلامية سيؤدى لانتكاسة كبيرة للمرأة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 12 أكتوبر/ إم سي إن/

واصلت صحيفة الفايننشيال تايمز الأمريكية متابعة الجدل الدائر حول مسودة الدستور الجديد، وقالت إنه فى ظل تعرض مصر لخطر الخضوع لحكم الأحزاب الإسلامية لفترة طويلة، فإن إسناد المساواة بين الرجل والمرأة إلى أحكام الشريعة الإسلامية سيؤدى إلى انتكاسة كبيرة للمرأة.

وأضافت الصحيفة أن مصر قد تخضع لسنوات طويلة ليس فقط لحكم الأخوان المسلمين، الفصيل السياسى الأكبر المهيمن على السلطة، لكن أيضا قد تخضع يوما ما تحت سلطة السلفيين الأكثر تشددا، والذين يتطلعون إلى الأعراف الاجتماعية السعودية التى تسير على النهج الوهابى.

وأكدت الصحيفة أن أحد أكثر الأسئلة الصعبة التى تواجه المجتمعات العربية التى تأمل فى مستقبل ديمقراطى، هو "إلى أى حد سيتم السماح للدين فى التدخل فى الدستور الجديد". مشيرة إلى أن الطبقة السياسية المصرية ظلت فى حالة حرب طيلة أسابيع حول بعض مواد الدستور التى تستند إلى الشريعة الإسلامية.

وأضافت أن التركيز على المادة 36 من الدستور التى تنص على المساواة بين الرجل والمرأة بما لايتعارض مع أحكام الشريعة، الذى أفضى إلى معركة خاسرة، ألقى بظلاله على المخاوف الأخرى التى تستحق الاهتمام من قبل الطبقة السياسية الليبرالية، بما فى ذلك ما يخص الحريات المدنية ودور الجيش ونظام الحكم.

ونقلت الصحيفة عن عصام العريان، القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، قوله إن الليبراليين يضيعون وقتهم فى العراك حول المادة 36، زاعما أن أغلبية المجتمع المصرى سيوافق عليها. وقال متهكما "لندع مثل هذا النقاش يستمر، ولندعهم يتحدثون".

وأضاف العريان "أعرف الكثير جدا من الناس الذين لا يعبأون بهذا النقاش". وتثير الجمعية التأسيسية للدستور الجدل منذ أن سيطر فصيل الإخوان المسلمين على أغلبية مقاعد اللجنة المكونة من 100 عضو.

وقالت هبة مورايف، الباحثة بمنظمة هيومن رايتس ووتش، أإن العديد من الأحكام لا توفر حماية كافية ضد الإتجار بالنساء والأطفال، فضلا عن الصيغة المبهمة الخاصة بالتعذيب وحرية تكوين الجمعيات. كما أعربت عن قلقها إزاء حق القضاء فى إغلاق وسائل الإعلام.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة