صحف أجنبية: جماعة الإخوان تصارع للسيطرة على مكتسبات الثورة المصرية
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 15 أكتوبر /إم سي إن/
واصلت وسائل الإعلام الأجنبية متابعة المشهد السياسي المتوتر في مصر، بعد الاشتباكات التي وقعت بين مؤيدي ومعارضي الرئيس محمد مرسي يوم الجمعة الماضي بميدان التحرير، وأسفرت عن عدد كبير من الإصابات.

وقالت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية إن اشتباكات جمعة الحساب والمواجهة بين الرئيس والسلطة القضائية، تمثل الصراع الدائر في مصر من جانب جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على إرث ومكتسبات ثورة 25 يناير، مشيرة إلى "اعتداء بلطجية تابعين لجماعة الإخوان المسلمين على متظاهري القوى الليبرالية الذين خرجوا للإحتجاج على فشل برنامج الـ 100 للرئيس، وتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، ومحاولات محمد مرسي إقالة النائب العام، فيما يعد تدخلا في السلطة القضائية"- حسب الصحيفة-.

واعتبرت الصحيفة أن الاشتباكات العنيفة التي اعتدى فيها الإسلاميون على القوى الليبرالية وأسفرت عن إصابة العشرات، تمثل لحظة فاصلة في المشهد السياسي المصري، وقد تكون بداية مصدر محتمل لمزيد من عدم الاستقرار.

وأكدت أن كفاح القوى الليبرالية التي عادت للتوحد من جديد بعد أشهر من الانقسام لم ينته بعد، مشيرة إلى الدعوة لإحتجاجات جديدة يوم الجمعة 19 أكتوبر ضد الحكومة التي يهيمن عليها الإخوان المسلمون، تلك الدعوة التي يقودها اثنان من رموز الثورة وهم الدكتور محمد البرادعي، مؤسس حزب الدستور، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية حمدين صباحي.

وأشارت الصحيفة إلى الاتهامات المتزايدة التي تلاحق جماعة الإخوان المسلمين بالتورط في تكتيكات نظام مبارك الوحشية لقمع المعارضة، مؤكدة أن لقطات فيديو على شبكة الإنترنت أظهرت مجموعة بلطجية ملتحين، يرتدي بعضهم شعار حزب الحرية والعدالة، وهم يعتدون خلال جمعة الحساب على منصة القوى السياسية المشاركة في الإحتجاحات ضد الحكومة الإسلامية وتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور التي يهمين عليها الإسلاميون.

ومن جانبها، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "بقاء النائب العام المستشار عبد المجيد محمود في منصبه بعد مواجهة استمرت يومين، عزز موقف السلطة القضائية في اختبار عضلات للسلطة السياسية المتزايدة للإخوان المسلمين."

وأضافت "إن فوز محمود يرقى ليكون ضربة لمرسي وجماعته، فلقد زادت المواجهة من صلابة القضاء المصري كحصن بين جماعة الإخوان القوية والقوى السياسية"، ونقلت عن الدكتور عمرو الشلقاني، أستاذ القانون بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قوله "القضاة هم الميزان الوحيد، فمرسي هو البرلمان والرئاسة".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة