فاينانشيال تايمز: مسودة الدستور لا تعكس هوية مصر التعددية
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 19 نوفمبر /إم سي إن/
قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في عددها الصادر أمس، "إن انسحاب القوى المدنية من الجمعية التأسيسية للدستور في مصر، قد أتى بعد يوم واحد من انسحاب الكنائس المصرية من الجمعية، اعتراضا على مسودة الدستور التي لا تعكس هوية مصر التعددية."

ونقلت الصحيفة عن عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وأحد المنسحبين من التأسيسية، قوله "الدستور يجب أن يكون لمصر كلها وليس لجماعة أو حزب معين. الدستور الذي يُناقش حاليا معيب، ولكن لا يزال هناك إمكانية لمعالجة ما به من مشكلات."

وعن أسباب الخلاف القائم في الجمعية التأسيسية، أشارت الصحيفة إلى أن "الجدل والنزاع في الجمعية التأسيسية يدور حول المواد الدستورية التي تم إدراجها بالدستور بناء على إصرار السلفيين المتشددين الذين يهدفون إلى التمهيد للتطبيق الحرفي للشريعة الإسلامية حسب تفسيرهم".

ونقلت الصحيفة عن وحيد عبد المجيد، أحد الليبراليين المنسحبين من الجمعية، قوله "إن قرار الانسحاب جاء بعد الوصول إلى طريق مسدود في مناقشة اعتراضاتهم حول ما تحويه مسودة الدستور من مفاهيم تعكس الفكر (الوهابي) أو تنتمي لـ(طالبان)".

وأوضحت أن البابا تواضروس الثاني، في لقاء له مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، وصف المادة محل النزاع في الجمعية التأسيسية بأنها "كارثية"، وسوف تعرقل بناء الدولة الحديثة في مصر.

وأضافت "إن أعضاء الهيئة الاستشارية، التي قام بتعيينها الرئيس مرسي في الجمعية التأسيسية لعمل الموازنة وتحقيق مبدأ التنوع في المجتمع المصري، هم أيضا ضمن المنسحبين من التأسيسية."

وأشارت الصحيفة إلى أن الإسلاميين بالجمعية ينتقدون انسحاب الليبراليين الذي من شأنه أن يعرقل عملية صياغة الدستور، متهمين إياههم بأنهم أقلية تريد فرض آرائها على المجتمع الذي سبق وأن صوت بأغلبية ساحقة لصالح الأحزاب الإسلامية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة