مفكرون ومنظمات حقوقية يستنكرون فتوى تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 27 ديسمبر/إم سي إن/
أثارت فتوى عدم جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم التي صدرت عن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهي مكونة من عدد من أبرز مشايخ السلفيين والإخوان، استياء عدد من المفكرين والمنظمات، من كافة التيارات الفكرية والسياسية، والمخاوف أيضًا من مستقبل حرية العقيدة في مصر، لا سيما بعد إقرار مشروع الدستور الجديد.
قال المفكر الإسلامي جمال البنا "إن فتوى تحريم تهنئة المسيحيين بالأعياد الدينية لا مبرر لها سوى إثارة الفتنة الدينية في المجتمع المصري، الذي أصبح يسيطر عليه الإسلاميون المتشددون المتاجرون بالدين"، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفتاوى لا أساس لها في القرآن والسنة - على حد قوله.

وأكد البنا لـ/إم سي إن/ على ضرورة تحرير المسلمين من أسر بعض الشيوخ الذين يجعلون من أنفسهم أصحاب ولاية عليهم، وإنقاذهم من هؤلاء الداعين إلى هلاك المجتمع وتمزيقه من خلال تصريحات وفتاوى مدمرة، لا يملكون الحق في إصدارها، موضحًا أنه يرفض ويستنكر هذه الفتاوى، لأنها تزيد من الانقسامات الدينية الموجودة في مصر.

وقال عمرو حمزاوي، عضو جبة الإنقاذ الوطني، "هناك شيزوفرينيا بين تجار الدين بجماعات وتيارات الإسلام السياسي، بعضهم يحرم تهنئة الأقباط في الأعياد، بينما آخرون يدعون لحوار وطني ولمليونيات الأحضان والورود''.

وأضاف حمزاوي، عبر حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، "بعضهم يتحدث عن ديمقراطية وتعددية، بينما آخرون يقاضون مبدعين انضمت لقائمتهم مؤخرا رسامة الكاريكاتير دعاء العدل. بعضهم يتحدث عن الإعلام النزيه والموضوعي، بينما وسائل إعلامهم كجريدة الشعب الجديد تنشر الافتراءات والأكاذيب في حملة تشويه منظمة للمعارضين''.

فيما قال مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب السابق، "إن فتوى الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بتحريم تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد مؤسفة ومخالفة لمنهج الأزهر".

وأضاف النجار، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الخميس، "يجب تقنين تشكيل الهيئات المتحدثة باسم الدين عبر معايير حتى لا نرى هذه الممارسات التي تضر بالمجتمع وتلاحمه الوطني".

وفي سياق متصل، أكد مصطفى الشطبي، أمين حزب الكرامة بقنا (صعيد مصر)، أن مصر ما بعد الثورة تعاني أعراض فوضى الفتاوى التي تحرض علنا على الأقباط بشكل غير طبيعي، مشيرا إلى أن فتوى تحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم تتنافى تماما مع الشريعة الإسلامية، وتحدث نوعا من الفرقة الطائفية.

ومن جانبه، قال ناصر الصغير، المتحدث الإعلامي لحزب الدستور بقنا، "إن الأقباط شركاء في الوطن، وتهنئتهم بأعيادهم ضرورة لإشاعة مشاعر الحب والوحدة والمشاركة في بناء هذا الوطن سويا"، معتبرا أن فتوى تحريم تهنئة الأقباط تدل على مدى تغول التعصب والتخلف في نفوس من أصدرها، وتحريضهم على أصحاب الديانات الأخرى، وهذا ليس بجديد على التيار الإسلامي المتشدد.
يتبع
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة