"إم سي إن" تنشر تفاصيل الاعتداء على مبنى الجمعية القبطية بالفيوم
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الفيوم (مصر) في 20 يناير/إم سي إن/ من نادر شكري

يتكرر مسلسل الهجوم على ممتلكات الأقباط ونهبها؛ عندما يشيع بعض المتطرفين أن الأقباط يشرعون في بناء كنيسة أو سيحولون جمعية لكنيسة أو يمارسون شعائرهم الدينية في منزل، فيُفاجَأ الأقباط بآلاف المهاجمين يخرجون في لحظات قليلة من كل مكان ليواجه الأقباط إما الدفاع عن أنفسهم أو أن يتركوا ممتلكاتهم للاعتداء ويكتفوا بالوقوف متفرجين خوفا على حياتهم.

هكذا كان الاعتداء على ممتلكات الأقباط بقرية فانوس التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، المعروفة بزيادة أتباع تيارات الإسلام السياسي بها، وكان الهجوم في وجود عمدة القرية الذي كان يتفاوض مع الأقباط لهدم طابق من جمعية قبطية مشهرة باسم "العجايبي القبطية الأرثوذكسية"، حيث تمت تسوية مبنى الجمعية بالأرض بعد أن أشاع بعض المتطرفين أن الأقباط يشرعون في بناء كنيسة.

"إم سي إن" ذهبت لموقع الأحداث والتقت القس إرميا شوقي، كاهن القرية المسئول عن خدمة القرى لعدم وجود كنائس بها وهو تابع لكنيسة مارجرجس بطامية وهي الكنيسة الوحيدة بالمدينة، كما التقت بأحد أهالي القرية وعاشت ساعات داخل مقر نيابة طامية أثناء عملية التحقيق.

قال القس إرميا شوقي "إن قرية فانوس تتبعها 13 عزبة والقرية التي بها الجمعية 60 أسرة فضلا عن 230 أسرة في العزب المجاورة وكنا قد حاولنا أن نستصدر قرارا ببناء دار مناسبات وحضانة من محافظ الفيوم الأسبق الدكتور مصطفى جلال، وصدر القرار، ولكن بعض مسلمي القرية رفضوا، ثم تقدمنا بطلب إشهار جمعية خيرية قبطية وحصلنا على الموافقة في شهر أغسطس 2011، وكانت الجمعية مستأجرة مقر بنفس القرية ولكن مواطنا مسيحيّا يُدعَى فهمي عبد السيد تبرع بأرض لإقامة مبنى جديد للجمعية بحيث يكون الدور الأول دار مناسبات والثاني حضانة".

وأوضح القس إرميا "أنه تم البدء في إنشاء الجمعية منذ 3 شهور وتم الانتهاء من الطابق الأول وبدأنا في العمل بالطابق الثاني، وأثناء وضع سقف الدور الثاني، تشكك عمدة القرية مراد أبو مغيب في أننا نبني كنيسة، فعرضت عليه ورق الجمعية ورقم الإشهار، وعرضت عليه دور المبنى فتفهم الوضع، وقال استمروا في العمل، ولكن في اليوم الثاني فوجئت بأن هناك غفيرا يخبر بوقف العمل فاتصلت بالعمدة وقال لي إن بعض الأهالي غاضبون من المبنى".

وتابع القس إرميا "في صباح الثلاثاء الماضي اتصل الأهالي، وقالوا إن هناك تجمعات من المسلمين فاتصلت بالعمدة وقلت له إن هذا ربما يسبب مشكلة فذهب العمدة وعقد جلسة في أحد المنازل بجوار المبنى مع المسلمين والأقباط وأخبرني أحدهم بأن الجلسة العرفية طلبت هدم الدور الثاني والإبقاء على الدور الأول، وبعد هذا الاتصال بدقائق هاجمت مجموعات كبيرة المبنى وقاموا بهدم الدور الثاني وآخرون بالدور الأول، فاتصلت بمأمور القسم محمود شحاتة، وأخبرته بخطورة الموقف ولم يتحرك ولم يصل للقرية سوى في الواحدة والنصف بعد الظهر، وكان المبنى قد هدم بالكامل".

يتبع
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة