"واشنطن بوست": القوى المعارضة للإسلاميين بمصر لا تزال تعاني من التفكك والانقسام
[+] | الحجم الأصلي | [-]
واشنطن في 22 يناير /إم سي إن/
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الإمريكية "إن القوى المعارضة في مصر لا تزال تعاني من حالة تفكك وانقسام، وكما يرى المحللون والنشطاء، فإن المعارضة على وشك المخاطرة بعدم اتخاذ آخر وأهم قرار بالمشاركة ككيان واحد أمام الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية المقبلة."

وأضافت الصحيفة، في عددها الصادر أمس، "إن المحللين السياسيين والنشطاء يرون أن الليبراليين والعلمانيين واليساريين كانوا قد أعلنوا عزمهم على الاتحاد في حزب وطني واحد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، حتى تزداد فرص الفوز بالنسبة لهم، ولكن التناحر الراهن والخلافات الأيديولوجية والفوضى وسوء التنظيم، سيجعل من احتمال الوحدة والاتحاد بين القوى المعارضة أمرا غير مُرجح."

ونقلت الصحيفة عن محمد أبو الغار، رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض، قوله "إنها حقا معجزة أننا لا نزال نجلس معا كقوى معارضة"، وأضافت "لكن من إحدى مظاهر استمرار الوحدة بعض الشيء خلف الأبواب ما حدث في الأسابيع الأخيرة من تحديد سياسات محددة داخل جبهة الإنقاذ، والاستقرار على قوائم المرشحين."

ونقلت عن حسين عبد الغني، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني، قوله "أنا أُفضل التركيز على يوم 25 يناير المقبل، لأن الخبرات السابقة قد أثبتت أن التغيير يأتي من تعبئة أكبر حشد من المواطنين المصريين."

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة تتهم جماعة الإخوان باستغلال الفقر والتعاطف الديني للتأثير على الأغلبية المسلمة والحصول على أعلى الأصوات، لافتة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين قامت بالفعل خلال الأسابيع القليلة الماضية بإقامة مشروعات شعبية خيرية لتقديم مختلف الخدمات، لكسب دعم الناخبين، وخاصة من الطبقة الفقيرة.

وأضافت "بدأت أيضا بعض الفصائل المعارضة، كالحزب الديمقراطي الاجتماعي، ببناء مدارس في ضواحي محافظة الجيزة المكتظة بالسكان، والتي يعتمد الإخوان المسلمون عليها في أكبر نسبة دعم في الانتخابات، كما أرسلت حركة شباب 6 أبريل عيادة طبية متنقلة إلى بني سويف، هذا إلى جانب تقديم بعض السياسيين بالجبهة يد المساعدة لبعض الشباب في إيجاد وظائف."

ونقلت الصحيفة عن جمال سلطان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قوله "إن القوى المعارضة قد تعلمت بعض الدروس من الخبرات المريرة التي مرت بها في مصر "الجديدة"، التي لم تكتمل فيها الديمقراطية حتى الآن"، مؤكدة أن الخلافات بين الجماعات المعارضة المختلفة لم تُحسم حتى الآن، بسبب اهتمام بعضهم بالمبادئ الأيديولوجية أكثر من المكاسب السياسية والسلطة".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة