إجماع مصري على رفض تزامن الانتخابات البرلمانية مع أعياد الأقباط
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 22 فبراير/ إم سي إن/
طالبت الكنائس المصرية، اليوم الجمعة، الرئيس محمد مرسي، بتغيير موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي تتزامن مع فترة الاحتفال بأعياد القيامة، بعد أن أصدر الرئيس محمد مرسي، أمس، قرارا بإجراء الانتخابات على أربع مراحل، اعتبارا من السبت 27 أبريل حتى 27 يونيو، معربة عن صدمتها من هذا القرار الذي يتجاهل أعياد الأقباط.

فقد طالب الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في تصريحات لـ/إم سي أن/، مؤسسة الرئاسة بأن تعيد النظر في مواعيد الانتخابات، موضحا أنها تتزامن مع الأعياد والأصوام التي يتفرغ لها الأقباط، مثل صوم أسبوع الآلام، مما يُعد حرمانا لهم من حقوقهم السياسية والوطنية، ولفت إلى أن هناك محادثات ودية مع الرئاسة من خلال المستشارين لتعديل هذه المواعيد.

وقال الأب رفيق جريش، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، "إن هذه الأيام من أكثر أوقات السنة للعبادة والصلاة"، متمنيا ألا تكون هذه المواعيد مقصودة لمنع أو إقصاء المسيحيين من المشاركة في الانتخابات. وتساءل "ألم يستشر الرئيس أحدا قبل تحديد المواعيد؟".

ووصف الدكتور إكرام لمعي، المتحدث باسم بالكنيسة الإنجيلية بمصر، قرار الرئاسة بأنه "عشوائي"، مثل جميع القرارات العشوائية التي تصدر في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا يعتقد تعمد النظام تحديد هذه المواعيد، لجهل المسؤولين بمواعيد الأعياد المسيحية.

واعتبر القس رفعت فكري، رئيس مجلس الإعلام بالسنودس الإنجيلي، أن تحديد موعد الانتخابات متزامنا مع أعياد القيامة قرار خاطئ، يتنافى مع المواطنة، ويعني أن المواطنين المسيحيين غير موجودين في ذهن من يتخذ القرار، مطالبا بتعديل موعد الانتخابات، حيث أن الأقباط من حقهم المشاركة في الانتخابات والاحتفال بأعيادهم.

ومن جانبه، قال المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة استئناف القاهرة، "إن تزامن إجراء الانتخابات البرلمانية مع الأعياد المسيحية، إنما هو نوع من عدم المبالاة وعدم الدقة في اختيار المواعيد"، معتبرا أن إجراء الانتخابات بهذه الصورة يعطيها شكلا غير ديمقراطي وغير ملائم لأي مشاركة قبطية، ويؤكد عدم شرعية نظام الحكم، ويدل على صورة أخرى من صور الاستئثار بالحكم.

أما ممدوح رمزي، عضو مجلس الشوري، فقد أكد أنه سيتقدم بطلب إحاطة غدا للمجلس يعلن فيه اعتراضه على مواعيد الانتخابات، موضحا أن قرار الرئيس له دلالات خطيرة، لتجاهلة فئة كبيرة من المواطنين، وأعرب عن خيبة أمله في مستشاري الرئيس الذين لم ينبهوه إلى هذا الخطأ إذا كان قد وقع فيه دون قصد.

كما رفض كامل صالح، عضو المجلس الملي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تجاهل الرئيس مناسبة قبطية مثل عيد القيامة، وتساءل عما إذا كان هذا الأمر غير مقصود أم بهدف إبعاد الأقباط عن المشاركة السياسية، في ظل محاولات تهميش التيار المدني لفتح المجال للإسلاميين بعد انخفاض شعبيتهم بالشارع، لافتا إلى أن عدم تعديل الموعد سيكون رسالة خطيرة من الرئيس أنه لا يمثل المصريين، ويهدف إلى إقصاء الأقباط عن السياسة.
(يُتبع)
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة