الجارديان: مسيحيو الصين يخشون من تجدد الاضطهاد مع الموجة الأخيرة من هدم الكنائس
[+] | الحجم الأصلي | [-]
لندن في 5 يوليو /إم سي إن/
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية "إن مسيحيي الصين يخشون من تجدد الاضطهاد، بعد موجة جديدة من عمليات هدم الكنائس في البلاد"، مضيفة إنه "في مدينة "ونشو"، التي كانت مركزا للمسيحية ويقطنها حاليا 9 مليون مسيحي يمثلون 15% من سكانها، بات يخشى مؤمنوها من أكبر تهديد يواجهونه منذ الثورة الثقافية".

وأشارت الصحيفة، في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، إلى القبض على العديد من القساوسة وأعضاء الكنائس واعتقالهم في الآونة الأخيرة، بما في ذلك أعضاء من كنيسة سانجيانج، إحدى الكنائس الوطنية التي تسيطر عليها الحكومة.

وقالت "في أوائل 2014 تم تسجيل حالات هدم كنائس في العديد من بلدات مقاطعة تشجيانج، المنطقة الغنية البعيدة في شانغهاي. وفي أبريل، تم هدم كنيسة كاثوليكية في مقاطعة ريفية من ونتشو، وتحطيم صليب معلق على كنيسة بروتستانتية"، لافتة إلى أن "عشرات الكنائس الأخرى تلقت إنذارات بهدم مبانٍ وإزالة الصلبان من أعلى الكنائس، في حملة ضد "المباني غير القانونية"، بدأت في تشجيانج عام 2013، لكن أكد مسيحيون إن الحملة استهدفت الكنائس فقط".

وأوضحت أنه "تم إطاعة الأوامر في بعض الأماكن، لكن مسيحيي سانجانج قاوموا"، ونقلت عن أحد المسيحيين الذين فروا خلال عمليات الاعتقال في مايو الماضي قوله "كنا نعلم إنه حتى لو قمنا بإزالة الصلبان فإن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد، لذلك كان علينا أن نصمد".

وأضافت "على الرغم من أن المساحة السطحية للكنيسة تجاوزت الحجم المسموح، فإن إدارة كنيسة سانجيانج كانت مطمئنة لأن مبنى الكنيسة حصل على موافقة رسمية من الحكومة المحلية، ورغم التوصل إلى حل وسط وافقت السلطات بموجبة على إسقاط الطابقين العلويين من المبنى الملحق، فإنها لم تلتزم بكلمتها وتم هدم الكنيسة".

وأشارت إلى أنه في يوم 26 أبريل الماضي تحدى ألف عضو من مسيحيي المدينة قرار السلطات وتجمعوا للصلاة أمام الكنيسة، أملا في التراجع عن قرار الهدم، إلا أنه في صباح اليوم التالي تم القبض على 40 من قادة الكنيسة باعتبارهم الأكثر تأثيرا على المصلين، بما فيهم الكوادر الرسمية وأعضاء حركة الكنيسة المنزلية، وفي فجر يوم 28 أبريل بدأت السلطات في عملية الهدم، وبحلول المساء تحولت الكنيسة الضخمة إلى أنقاض.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن قس في بكين، من جماعة تراقب اضطهاد المسيحيين، قوله "من خلال تطهير سانيانج من الكنائس، فإن الحكومة تريد وضع مثال وأن تظهر أن لا شئ سوف يوقفها"، لافتة إلى أنه تم تحديد ستة كنائس أخرى ومبانٍ لاحقة في "ونتشو" للهدم في مايو الماضي، فيما جرى تحويل كنيسة بروتستانتية إلى قاعة ثقافية، وفي الأسابيع الماضية قامت السلطات بتحطيم صلبان على 15 كنيسة في منطقة "ونتشو".

ووفقا لمنظمة "تشاينا إيد" الأمريكية غير الحكومية، فمنذ بداية العام الجاري تم إرسال تحذيرات لـ 60 كنسية في مقاطعة تشجيانج بإزالة الصلبان أو هدم مبانيهم. وتقول صحيفة الجارديان إن "المسيحيين في ونتشو لم يروا مثل هذا الاضطهاد المتواصل منذ الثورة الثقافية، فيما يتزايد الخوف حاليا من تحويل الحكومة انتباهها إلى الكنائس المنزلية".

كما نقلت الصحيفة عن القس جوي، من بكين، قوله "إن أعداد المسيحيين في الصين ارتفع إلى الحد الذي أصبح فيه عدد المسيحيين يفوق عدد أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم، وهو ما يخيف السلطات"، وأضاف إن "المسيحيين لا يزال لديهم صورة سلبية في الصين، حيث يوجد تاريخ من الاضطهاد، وكل هذا يلعب دورا".

وأشار القس جوي إلى أن "هذه الحملة ضد المسيحيين هي جزء من الهدف المٌعلن من قبل القيادة الجديدة بتعزيز التقاليد الثقافية الصينية مثل الكونفوشيوسية والبوذية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة