صوت أمريكا: مسيحيو لبنان يخشون هجمات "داعش" عقب تهديدات سنية
[+] | الحجم الأصلي | [-]
واشنطن في 13 يوليو /إم سي إن/
قالت إذاعة صوت أمريكا (VOA) إن المسيحيين وغيرهم من المجتمعات الدينية في لبنان يخشون هجمات جماعة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش)، مشيرة إلى تنسيق أجهزة الأمن اللبنانية الخاضعة لسيطرة الفصائل الدينية المتنافسة معا بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى، في ظل المخاوف من هجمات جهادية محتملة.

وأوضحت الإذاعة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، أن "الزعماء المسيحيين في لبنان قلقون، على نحو متزايد، أن يوسع الجهاديون أهدافهم لتشمل المسيحيين الموارنة من أجل زرع اضطرابات أكثر طائفية"، لافتة إلى أن قلق المسيحيين زاد في أعقاب سلسلة من التهديدات من قبل جماعة سنية متشددة غامضة تعرف باسم "كتائب بعلبك السنة الحرة" في وادى البقاع.

وأشارت إلى أن تغريدة منسوبة لما يسمى بكتائب بعلبك هددت بأنه "تم تعيين مجموعة خاصة من المجاهدين الأحرار لتحرير الإمارة الإسلامية في البقاع خاصة، ولبنان بشكل عام، من كنائس المشركين"، وإلى تغريدة أخرى تقول "إن هذه المجموعة تعمل على استهداف الصليبيين، من أجل وقف أجراس كنائس المشركين من الرنين".

وقالت إن قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية سعوا إلى تهدئة المخاوف المسيحية، بحجة أن كتائب بعلبك هي جماعة وهمية، ولكن وديع الخازن، رئيس المجلس المركزي للجمعيات المارونية في لبنان، أعرب عن استمرار شعوره بالقلق إزاء العنف الطائفي الموجه ضد المسيحيين، داعيا الحكومات العربية لحماية مسيحيي المنطقة.

ونقلت الإذاعة الأمريكية عن عصام درويش، رئيس أساقفة الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة وفرزويل، قوله في بيان له، إن مسؤولية حماية المسيحيين في لبنان "تقع على المسلمين عموما والسنة على وجه الخصوص".

وفي مقابلة مع رويترز، نهاية الأسبوع، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق "إن الخطر من التفجيرات لا يزال قائما"، رغم النجاحات الأمنية الأخيرة في تحديد الجهاديين الذين يخططون لهجمات، والاعتقالات الأخيرة لسبعة منهم. وحذر من أن الأحداث في العراق، حيث يقود الجهاديون تمردا سنيا واسع النطاق، ساهمت في تفاقم خطر الصراع الطائفي في لبنان وجرأة متشددي الفكر.

وأوضحت أن المخاوف تجاه مسلحي "داعش" قد تصاعدت، بعدما أعلن هؤلاء المسلحون، الشهر الماضي، أن دولة الخلافة الإسلامية التي يسعون إليها تمتد من سوريا والعراق، وقد تستهدف تحويل لبنان إلى جبهة ثالثة، في محاولة للضغط على حزب الله (الحركة الشيعية اللبنانية)، لسحب المقاتلين من سوريا، معتبرة أن "قوات حزب الله عنصر أساسي في تحقيق مكاسب للرئيس السوري بشار الأسد ضد التمرد السني المسلح".

وشهدت لبنان، في الأسابيع الأخيرة، سلسلة من التفجيرات الانتحارية، بما في ذلك واحدة استهدفت نقطة تفتيش للشرطة على الطريق السريع بين بيروت ودمشق، مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 33 شخصا، ولكن يبدو أن الهجوم كان يستهدف اللواء عباس إبراهيم، رئيس وكالة الأمن العام في لبنان، الذي كانت سيارته على بعد 200 متر من التفجير.

كما استهدف تفجير انتحاري منفصل ضاحية تقطنها أغلبية شيعية، في 26 يونيو، حيث فجر انتحاري نفسه داخل فندق في بيروت، عندما كان رجال الأمن يستعدون لاقتحام غرفته. وذكرت إذاعة صوت أمريكا، الأسبوع الماضي، أن الأجهزة الأمنية اللبنانية أصبحت قلقة بشأن ارتفاع مستوى النشاط الجهادي في عشرات المخيمات التي تأوى نحو 400 ألف فلسطيني، وهي المخيمات التي تم إنشاؤها لاحتواء اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.

ورأت الإذاعة أن المستوى العالي من التنسيق بين الأجهزة الأمنية في لبنان يقف على النقيض من الجمود السياسي حول اختيار رئيس جديد للبلاد، لافتة إلى أنه "بعد أن تم تشكيل حكومة جديدة هذا الشتاء، بفضل محادثات وراء الكواليس بين اللاعبين الإقليميين الرئيسيين، السعودية وإيران، فإن الإتفاق على اختيار رئيس للدولة لخلافة اللواء المتقاعد ميشال سليمان، الذي انتهت ولايته مايو الماضي، يبدو أنه بعيد المنال".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة