كريستيان ساينس مونيتور: لم يتم محاكمة شخص واحد فى جرائم الاعتداء على الكنائس ومنازل المسيحيين
مصر تواصل فشلها فى حماية الأقباط وتحقيق العدالة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
كنيسة الأنبا موسى الأسود بالمنيا لا تزال كما هي مدمرة ومتحرقة منذ أكثر من عام
كنيسة الأنبا موسى الأسود بالمنيا لا تزال كما هي مدمرة ومتحرقة منذ أكثر من عام
واشنطون في 24 أكتوبر / إم سي إن/:
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الأقباط تحملوا الهجمات والإضطهاد بسبب دعمهم لثورة 30 يونيو وللرئيس عبد الفتاح السيسى، بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى، لكن الجيش لا يزال بطيئا فى الوفاء بتعهداته بشأن إصلاح الكنائس التى تم تدميرها فى الهجمات الإنتقامية للإسلاميين، التي أعقبت فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وتشير الصحيفة الأمريكية فى تقرير على موقعها الإلكترونى، المنشور أمس الخميس، إلى كنيسة الأمير تادرس فى المنيا (صعيد مصر)، حيث يقف المصلون بين السقالات والحوائط التى لا يزال عليها آثار الدمار، بينما هناك لافتة زرقاء تشير إلى إنتهاء أعمال الإصلاح بحلول يونيو، والمقصود يونيو الماضى، مما يعنى عدم الإيفاء بالموعد المحدد.

وكانت قد تعرضت عشرات الكنائس والمؤسسات المسيحية للسرقة والنهب والتخريب على يد مجموعات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، فى 14 و15 أغسطس 2013، فى أعقاب فض إعتصامى أنصار الرئيس السابق محمد مرسى، فضلا عن أعمال العنف التى لحقت بالمسيحيين وقتل بعضهم خاصة فى محافظة المنيا. ورغم تعهد الجيش بإعادة إصلاح هذه الكنائس، لكت لم يتحقق سوى القليل، فلم يتم الإنتهاء سوى من 10% فقط من أعمال الإصلاح على مستوى الجمهورية.

وفى المنيا، يقول العديد من المسيحيين أنهم :"باتوا يشعرون بأمان أكثر منذ عزل مرسى. لكن صمت الدولة حيال الدمار، الذى أعقب هذه الخطوة، يعد تذكيرا على أنه بغض النظر عمن هو فى السلطة، فإن مصر لديها تاريخ من الفشل فى حماية الأقباط أو تحقيق العدالة عند تعرضهم للإعتداء".
وتضيف الصحيفة أن من يسير فى وسط مدينة المنيا يكشف الطبيعة العشوائية لخطة الإصلاح. ففى إحدى الشوارع يقف دار أيتام تابع للكنيسة، لا يزال على حالة التخريب التى تعرض لها، وعلى الطريق للأمام أصداء ضحكات الأطفال من ملعب مدرسة القديس يوسف.

ويقول نادى خليل، المنسق العام لإحدى المنظمات الكاثولكية فى المنيا: "ليس هناك شفافية. من وقت لآخر نسمع أن الجيش سوف يعيد بناء وإصلاح المنشآت، لكن لا أحد يشرح متى سيحدث هذا أو كيف سيتم تمويل أعمال البناء".
وعلى الرغم من أن أعمال الإصلاح كان من المقرر أن تنتهى على مراحل، فإنه تم تأجيل المرحلة الثانية لأسباب غير معلنة. وتشير الصحيفة إلى أن الممتلكات المسيحية الخاصة تم بناؤها وإصلاحها بأموال محلية، ويقول أصحاب المحلات المتضررين من هجمات الإسلاميين، أنهم "لا يتوقعون مساعدة من الدولة لكن ما زاد خيبة أملهم هو رفض شركات التأمين تحمل الخسائر".
ويقول ماجد أمين، صاحب مطعم: "كان علينا أن نلجأ إلى الناس من أقاربنا وأصدقائنا. لقد كان وقتا صعبا، النيران أكلت أساس المطعم وهذا كلف عائلتى 25 ألف جنيه لإعادة إصلاحه". ومع ذلك فإنه أعرب عن إمتنانه للدولة لإعادة إصلاح الكنائس بغض النظر عن الوتيرة البطيئة.

وتقول كريستيان ساينس مونيتور أنه حتى الآن لم يحقق ولاء المسيحيين هذا تحسنا كبيرا فى حياتهم. فالهجمات الطائفية، التى غالبا ما يقف وراءها الإخوان المسلمين، مستمرة، بينما لا تزال الأجهزة الأمنية تحتفظ بسجل ضعيف عندما يتعلق الأمر بمنع العنف ضد المسيحيين.
ووفقا للجنة المصرية للحقوق والحريات فما لا يقل عن 18 مسيحيا لقوا حتفهم، بين 30 يونيو 2013 و30 سبتمبر 2013، بسبب هويتهم الدينية. فيما تعرض 165 منزلا مملوك لمسحيين للتخريب والحرق.

وتضيف الصحيفة :"أن الجرائم المستمرة ضد المسيحيين تمضى دون عقاب، عادة، سواء فى ظل حكم مبارك أو مرسى ومن بعدهم السيسى. وفى حين تم الحكم على مئات المتهمين فى المنيا، بالإعدام، بسبب قتل أثنين من رجال الشرطة فى 14 أغسطس 2013، فإنه لم يتم محاكمة شخص واحد فى جرائم الإعتداء على الكنائس ومنازل المسيحيين.

وقال أحد النشطاء: "لقد كانت المشاكل هى نفسها فى عهد مبارك ومرسى والسيسى. لا أمل فى مصر إذا كان الأمر يتلخص فى إعادة ترميم أو إصلاح الكنائس. ما لم نستثمر فى الناس ومؤسساتها، فشيئا لن يتغير أبدا".

تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة