الصنداي تليجراف: ابن عم وزير الخارجية القطري مدان بتهمة تمويل الإرهاب في لبنان
[+] | الحجم الأصلي | [-]
عبد العزيز بن خليفة بن عطية، ابن عم وزير خارجية قطر، والذي أدين في قضية تمويل للإرهاب، أمام محكمة لبنانية في يونيو الماضي
عبد العزيز بن خليفة بن عطية، ابن عم وزير خارجية قطر، والذي أدين في قضية تمويل للإرهاب، أمام محكمة لبنانية في يونيو الماضي
لبنان في 2 نوفمبر /إم سي إن/
ذكرت صحيفة الصنداي تليجراف البريطانية أن "عبد العزيز بن خليفة بن عطية، ابن عم وزير خارجية قطر، أدين في قضية تمويل للإرهاب، أمام محكمة لبنانية، في يونيو الماضي، وتلقى حكما غيابيا بالسجن 7 سنوات".

وفضلا عن أن العطية هو عضو سابق في اللجنة الأولمبية القطرية، وعلى صلة وثيقة بالنخبة الحاكمة للبلاد، فإنه ابن عم وزير الطاقة السابق، ونائب رئيس الوزراء عبدالله بن حمد العطية، الذي يرأس حاليا جهاز الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، المسؤول عن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت الصحيفة، اليوم الأحد، أن "العطية اعتُقِل في لبنان قبل عامين، وتحديدا في مايو 2012، بعد لقائه بإرهابي يُدعى (ذئب القاعدة)، وإعطائه 20 ألف دولار؛ لنقلهم للعناصر الجهادية في سوريا. لكن تم السماح له بمغادرة البلاد قبل المحاكمة؛ وذلك على إثر ضغوط من قطر على الحكومة اللبنانية".

وتابعت: "وأظهر العطية دعما قويا، على مواقع التواصل الاجتماعي لأسامة بن لادن، وجبهة النصرة الجهادية، التي تمثل فرع القاعدة في سوريا، فضلا عن تغريدة له على تويتر يدعم فيها تنظيم داعش". وبحسب الصحيفة، فإن "جبهة النصرة وجَّهت مانحين لضخ أموال لها عبر منظمة وثيقة الصلة بالعطية".

وتقول التليجراف إن "إدانة العطية، في يونيو الماضي، تُزيد الضغوط الدولية على الحكومة القطرية لإنهاء دورها كمركز لتمويل الجهاد العالمي، فطالما ما تم اتهام قطر بتمويل الجماعات الإرهابية، والسماح لممولي الإرهاب بالعمل بحرية على أراضيها، وبالإضافة إلى ذلك، فإن "وزير الخارجية خليل بن محمد العطية، الذي يُصر على أن بلاده لا تدعم الجماعات الراديكالية بأي شكل من الأشكال، هو ابن عمه أيضا".

وتشير الصحيفة إلى أن "وزير الخارجية القطري كان من المفترض أن يحل ضيفا على برنامج (أندور مار) في تليفزيون بي.بي.سي، الأسبوع الماضي، لكنه رفض الظهور بعد سلسلة من التساؤلات التي طرحتها التليجراف بشأن علاقة أن عمه بالحكومة القطرية".

وتقول الصحيفة إن "عائلة العطية هي من نفس النسب القبلي لعائلة آل ثان، الحاكمة، كما أنها ثاني أكبر عائلة عشيرة في قطر. وأول رسالة ظهرت على حساب توتير الخاص بالعطية في 14 مايو الماضي، كانت صورة لتأبين أول مقاتل قطري، من عناصر القاعدة، يُقتل في سوريا، وفى يوليو وأغسطس الماضيين، قام بكتابة تويتة تدعو للرحمة على روح الشيخ عبدالله، وهو الاسم الآخر لأسامه بن لادن، فضلا عن أنه أرفق التويته بصورة لزعيم تنظيم القاعدة، الذي لقى حتفه على يد القوات الأمريكية في مايو 2011".

وأكملت: "في نفس الأثناء، عرض العطية فيديو لحملة (مهد أهل الشام)، يهدف لجمع التبرعات لتسليح الجهاديين في سوريا. وفى أغسطس 2013، وجَّهت (جبهة النصرة) القطريين للتبرع إليها عبر الحملة. وفي 20 يونيو الماضي، أعرب عن تعاطفه مع داعش، وكتب على توتير: (نحن جميعا "الدولة" في العراق وجميعا "النصرة" في الشام)".

و بحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن "عبد العزيز العطية التقى في مايو 2012 بعمر القطري (ذئب القاعدة)، وقيادي آخر يُدعى شادى المولوي، حيث نقل لهم آلالاف الدولارات، وأقرَّ القطرى أمام سلطات التحقيق اللبنانية، أنه (سافر إلى لبنان للقاء العطية، الذي دخل البلاد لأسباب طبية، وأنه حصل على 20 ألف دولار منه لنقلها للجهاديين في سوريا)".

وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإنه "تم إلقاء القبض على (ذئب القاعدة) في مطار بيروت، خلال العودة، وبحوزته آلالاف الدولارت، ولا يزال محتجزا لدى السلطات اللبنانية. ووضعت الولايات المتحدة القطري ضمن لائحة الإرهابيين الدوليين".

أما فيما يتعلق بالشيخ القطري، فإن "المكتب الإعلامي للقوات المسلحة اللبنانية أعاد نشر مقال لصحيفة الأخبار، اللبنانية المحلية، في 23 مايو 2012، يقول إن (السلطات اللبنانية خضعت لضغوط قطرية لإطلاق سراح المواطن القطرى عبد العزيز العطية)، وبحسب بعض التقارير، فإن (الحكومة القطرية هددت بطرد 30 ألف مواطن لبناني يعملون لديها ما لم يتم إطلاق سراح العطية)".

وفي أوائل يونيو 2014، قضت محكمة عسكرية لبنانية، غيابيا، بالسجن سبع سنوات على العطية بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، والتآمر ضد مؤسسات الدولة؛ بهدف تغيير بنية الدولة اللبنانية، وتمويل الجماعات الإرهابية، وتهريب الأسلحة إلى سوريا".

ووفقا لوسائل الإعلام المحلية، فإن "القضاء العسكري اللبناني طالب بمثول العطية أمام المحكمة، لكن تم إخطار القاضي أن المتهم يتمتع بحصانة دبلوماسية، وأنه تم إطلاق سراحه بعد 7 أيام من القبض عليه في مايو 2012".

وتخلص الصنداي تليجراف بالقول إن "فيما يتعلق بدولة قطر التي تمتلك، سلسلة محلات هارودز، ولديها اسم في شارود بلندن، فإن هناك 7 متطرفين عل صلة بها، موضوعون ضمن قائمة العقوبات الأمريكية".

ومن جانب آخر، ذكرت الصحيفة أن "الحكومة البريطانية بدأت سلسلة من التحقيقات الرسمية في منظمات الإغاثة البريطانية، وسط مخاوف من خطر تسلل الإرهابيين إليها، وأعرب (ويليام شوكروس)، رئيس لجنة الجمعيات الخيرية، عن مخاوفه من استغلال الإسلاميين للجمعيات، التي تُموَّل من تبرعات البريطانيين، في تهريب الأموال والعتاد والمقاتلين إلى الجماعات الجهادية في سوريا والعراق، وبدأت الهيئة فحص أنشطة 86 جمعية خيرية، يُعتقد أنها في خطر من المتطرفين، بما في ذلك 37 يعملون في مجال مساعدة ضحايا الأزمة السورية، وذلك بحسب أرقام رسمية صادرة الأحد، كما بدأت الحكومة تحقيقات واسعة النطاق في 4 جمعيات خيرية تعمل في الشرق الأوسط، بما في ذلك المنظمة التي كان يعمل لها ألن هينين، الذي خطفه إرهابيو داعش وذبحوه، ومنظمة أخرى يزعم تسلل مفجر انتحاري لها".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة