فوكس نيوز: على السيسي التمسك بسيادة القانون في قريتي العور والجلاء
[+] | الحجم الأصلي | [-]
واشنطن في 1 أبريل/إم سي إن/
علقت شبكة فوكس نيوز على أزمة بناء كنيسة الشهداء في قرية العور بالمنيا، التي أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي ببنائها تكريمًا للشهداء الأقباط الذين ذبحوا في ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتم بث فيديو بالجريمة البشعة فبراير الماضي.

وقال صموئيل تادرس، الزميل البارز بمركز الحريات الدينية لدى معهد هدسون الأمريكي، في مقاله على موقع الشبكة الإخبارية الأمريكية، أمس الثلاثاء، "أنه بعيدًا عن أعين العامة، فإن عائلات هؤلاء الضحايا وجيرانهم يواجهون حاليًا، في صمت، اضطهادًا في الداخل. ذلك بعدما رفض مسلمون متشددون من قرية العور في المنيا، حيث موطن 13 من الضحايا، بناء الكنيسة وتم عقد سلسلة من الجلسات العرفية لإقناعهم بتنفيذ قرار رئيس الجمهورية إلى أن توصلوا لحل ببنائها خارج القرية".

وأضاف "أن أن بناء كنيسة "شهداء الله والوطن"، مثل الضربات الجوية التي شنتها القوات المسلحة المصرية على المتطرفين في ليبيا عقب إذاعة الفيديو الخاص بذبح المصريين الـ20، فإنها تهدف لطمأنة الأقباط بأنهم مواطنون متساوون في مصر الجديدة. لكن بدلًا من ذلك، أكدت مواصلة معاناة المسيحيين من العنف والمعاملة كمواطنين درجة ثانية".

واحتشدت مجموعات من الغوغاء، عقب صلاة الجمعة 27 مارس، وساروا في شوارع القرية مرددين هتافات معادية "لا كنيسة على الأرض"، فضلًا عن استخدام المولوتوف والحجارة لاستهداف كنيسة ومنزل أحد ضحايا داعش وغيره من المسيحيين. ويقول تادرس "إن أولئك ليس بالضرورة أن يكونوا أعضاء من جماعة الإخوان أو جماعات إسلامية أخرى، فالسماح للمسيحيين ببناء كنيسة، ينظر له على نطاق واسع، بين المسلمين القرويين في مصر، على أنه إهانة لهم وللإسلام".

ويؤكد "أن الأكثر إثارة للقلق في هذا الأمر هو رد فعل السلطات المحلية. فبدلًا من ملاحقة وتقديم أولئك المعتدين على المسيحيين للعدالة، فإن المحافظ أمر بعقد جلسة عرفية بين ممثلي الجانبين. وهو ما وصفه تادرس بأنه مصافحة للتسامح من الجانب المسيحي المتضرر مع هروب المجرمين من العدالة. وهذه الجلسات طالما كانت السمة المميزة لنهج الحكومة في الاعتداءات التي يتعرض لها الأقباط، مما خلق مناخًا من الإفلات من العقاب وثقافة التشجيع على هذه التصرفات".

وبينما في حوادث مماثلة سابقة، تم إلقاء خطط بناء كنائس، فإنه لا يمكن هذه المرة لأنه بماء هذه الكنيسة يأتي بناءً على تعليمات من رئيس الجمهورية نفسه. ومع ذلك فإن المحافظ وافق على شروط الغوغاء ببناء الكنيسة المقترحة على مشارف القرية وليس داخلها. فيما أن الرجال السبعة الذين تم اعتقالهم لدورهم في الهجوم، تم إطلاق سراحهم وتهدئة الغوغاء.

وأشار تادرس إلى "أن حادث العور يأتي في أعقاب هجوم آخر على مسيحيين في قرية الجلاء، في محافظة المنيا أيضًا، حيث أثارت خطط بناء كنيسة بدلًا من أخرى قديمة، هجوم وشغب من مجموعات غوغاء متعصبة. وبعد هجوم بالحجارة على منازل المسيحيين وترهيب السكان، أعلن الغوغاء مجموعة من المطالب".

وانطوت على بناء مبنى يصلي فيه المسيحيون، لكن لا يحمل ملامح كنيسة، بحيث يخلو من أي رموز مسيحية أو قبطية، بحيث يتم بناؤه دون قبة أو صليب أو برج أو جرس. وأن يكون مدخل المبنى من شارع جانبي وليس على الشارع الرئيسي. ويشير تادرس إلى "أن هذه هي القواعد الجديدة للذمية التي يجري تطبيقها في القرى المصرية. وفي النهاية ساد الغوغاء ولم يتم بناء الكنيسة".

ويخلص الباحث لدى معهد هدسون بالقول "إن الرئيس السيسي تحدث بشجاعة عن الحاجة لثورة دينية وتغيير الخطاب الذي يؤجج الكراهية الدينية. وبالمثل تحدث عن إنقاذ الدولة المصرية من الانهيار مثل بلدان أخرى في المنطقة. فإذا كان السيسي جادًا فعليه أن يحول كلامه لأفعال من خلال التمسك بسيادة القانون وملاحقة الذين يهاجمون المسيحيين، مع فرض الحماية الشرطية للمسيحيين في قرية العور".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة