الإندبندنت: 9 جماعات دينية وعرقية تواجه الإبادة في الشرق الأوسط وأفريقيا
[+] | الحجم الأصلي | [-]
لندن في 25 أبريل/إم سي إن/
قالت صحيفة الإندبندنت "إنه بينما يحيي العالم ذكرى مرور 100 عام على مذبحة الأرمن على يد السلطات العثمانية التركية خلال الحرب العالمية الأولى عام 1915، فإن التحذيرات مستمرة بشأن فظائع تُرتكب بحق جماعات دينية وعرقية حول العالم".

وأشارت الصحيفة البريطانية، على موقعها الإلكتروني، أمس الجمعة، إلى "أن تركيا تصر على ادعاء أن مقتل ما يصل لـ1.5 مليون شخص على يد العثمانيين، لا يرقى لجريمة إبادة جماعية".

وأكدت "أن أكثر من 20 دولة من بينها، فرنسا والنمسا، ترفض المزاعم التركية حاثين الرئيس رجب طيب أردوغان على تغيير موقفه والاعتراف بالجريمة". وتقول الصحيفة "إن بعد 100 عام من هذه الجريمة، فإن العديد من الشعوب معرضة لخطر مماثل مع استمرار الصراعات الطائفية في جميع أنحاء العالم".

وتشير الصحيفة إلى "أن المسيحيين والأيزيديين وحتى المسلمين الشيعة، أو أي شخص لا يتفق مع الأيديولوجية السلفية العنيفة، يتعرضون للاضطهاد الدموي على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا "داعش". مضيفة "أن الأقلية الأيزيدية واجهت على الأخص قسوة مع سيطرة التنظيم الإرهابي على بلدة سنجار، دافعين الآلاف للفرار إلى الجبال ليلقى الكثيرون حتفهم جوعًا وعطشًا".

وفضلا عن ذلك تم إعدام الرجال وخطف النساء ليتم استعبادهم جنسيا من قبل مقاتلي داعش. وقالت الأمم المتحدة، العام الماضي، إن التنظيم الإرهابي ارتكب جرائم حرب ضد الإنسانية وإبادة جماعية بهدف تدمير الأيزيديين كجماعة.

وتضيف "أن مع سيطرة تنظيم داعش على أراض واسعة من العراق وسوريا وتمتد حاليًا لتنشر أفرع لها في بلدان مثل أفغانستان فإنه يعمل على فرض أيديولوجيته السلفية والشريعة الإسلامية مما يجعل المسيحيين والشيعة وغيرهم من الأقليات الدينية هدفًا لعنفه؛ ففي جميع الأماكن التي تسيطر فيها داعش، فإن هذه الجماعات وغيرها واجهت الإجبار على اعتناق الإسلام السني أو الاضطهاد والموت".

وخلص تقرير لمنظمة العفو الدولية "أمنستى" إلى ارتكاب التنظيم الإرهابي عمليات تطهير عرقي على نطاق تاريخي، حيث الاستهداف المنهجي لغير العرب والمجتمعات غير السنية، حيث قتل المئات وربما الآلاف، فضلًا عن إجبار نحو 830 ألف للفرار من المناطق التي يسيطر عليها منذ 10 يونيو 2014.

وحذرت إيرينا بوكوفا، المدير العام لهيئة اليونيسكو، من "أن عمليات التطهير الثقافي على يد داعش هي إبادة بطبيعتها". مضيفة "هذه وسيلة لتدمير الهوية. فإنهم يحرمون الآخرين من ثقافتهم وتاريخهم وتراثهم ولهذا فإن هذا يسير جنبًا إلى جنب مع الإبادة الجماعية".

وبحسب جماعات حقوق الإنسان "فإن المسيحيين في بورما هم ضحايا عنف إبادي على يد الحكومة البوذية. كما يتعرض مسلمو الروهينجا للتمييز الديني والعرقي من قبل الحكومة البورمية أيضا".

وفى نيجيريا تستهدف جماعة بوكو حرام الجهادية الإرهابية، التي تسعى لتأسيس الخلافة شمال البلاد، المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية من خلال الهجمات القاتلة المستمرة والمذابح والخطف. وقبل عام قامت الجماعة المتطرفة بخطف 300 طالبة في شيبوك، قرية ذات أغلبية مسيحية، ولا يعرف العالم حتى الآن عنهم شيئا.

ودعا ابو بكر شيكو، رئيس الجماعة للجهاد ضد المسيحية في نيجيريا متعهدا بشن هجمات على الشرطة والمسئولين الحكوميين، هذا فضلا عن هجماتهم المستمرة على الكنائس. وحذرت كل من الأمم المتحدة والسلطات الفرنسية من خطر الإبادة الجماعية في جمهورية أفريقيا الوسطى بسبب التقاتل بين المسلمين والمسيحيين.

وتقول الإندبندنت "إن النزاع بين رئيس جنوب السودان ونائبه ريك ماشر، سرعان ما تحول إلى صراع مفتوح، في ديسمبر 2013، بين قوات الدينكا التي تسيطر عليها الحكومة ضد النوير العرقية. وبحسب هيومن رايتس ووتش فإنه في أعقاب القوات الحكومية وجنود النوير المنشقين، إن أعضاء طائفة التوير كانوا هدفًا للقتل والقبض الجماعي والاعتقالات الجماعية والاحتجاز غير القانوني وسوء المعاملة والتعذيب".

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، العام الماضي، "إن البلاد قد ضُربت بالقبلية والقتل ذو الأغراض العرقية وأن العنف الناجم عن ذلك يطرح تحديًا خطيرًا جدًا للمجتمع الدولي فيما يتعلق بمسألة الإبادة الجماعية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة