المحامي هاني رمسيس لـ/إم سي إن/: النيابة العسكرية فسرت صراخ المجند بهاء بأنه "لاستجماع قواه" قبل إطلاق الرصاص على نفسه!
لن نترك القضية إلا بعد الوصول للحقيقة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
المجند القبطي القتيل "بهاء جمال ميخائيل سلوانس"
المجند القبطي القتيل "بهاء جمال ميخائيل سلوانس"
القاهرة في 27 أغسطس /إم سي إن/ من حكمت حنا
أعرب المحامي هاني رمسيس، أحد فريق الدفاع في قضية المجند بهاء جمال، عن "صدمته من نتيجة تقرير الطب الشرعي في واقعة قتل المجند القبطي"، مشيرا أنه "لم يكن يتوقع أن يخرج التقرير بنتيجة تفيد أن ليس هناك أسباب جنائية في مقتل المجند، وأنه أساء استخدام سلاحه؛ ما يعني انه انتحر!". وذلك في حديث لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وكشف "رمسيس" لـ/إم سي إن/ عن مفاجأة من العيار الثقيل؛ قائلا بأن "أكثر ما لفت انتباه الدفاع عند الاطلاع على سير التحقيقات في النيابة العسكرية، ما قيل عن سماع صوت صراخ للمجند قبل إطلاق الرصاص؛ بحسب رواية الشهود من زملائه، وعند الإسراع لمعرفة ما حدث، وجدوا الجثة ملقاة على الأرض، وتم إغلاق الحجرة لحين وصول النيابة العسكرية".

وأضاف: "للأسف كان هذا دليلا قويا على قيام شخص بمحاولة قتله، لكن تفسير النيابة العسكرية أرجع ذلك بأن تلك الصيحة كانت لإعطاء نفسه قوة قبل إطلاق الرصاص على نفسه! لكن هذا مخالف للحقيقة؛ لأنه كيف له أن يطلق على نفسه رصاصا مرتين، دون أن يختل توزانه من الرصاصة الأولى؛ خاصة أنها كانت أعلى القلب، ومن الطبيعي أن يسقط جسده من مقعده كرد فعل طبيعي للجسد، ولا يقوى على إطلاق الرصاصة الثانية أسفل القلب".

وعن أهم ما جاء في تحقيقات النيابة العسكرية في مقتل المجند بهاء ميخائيل؛ قال "رمسيس" إن "التحريات أثبتت أن المجند بهاء كان لا يخرج من كتيبته إلا ويعزف مقطوعة موسيقية لقائد الكتيبة، الذي كان يحبه كثيرا، ويُعرب عن إعجابه بفنه، وحسن أخلاقه، جاء أيضا أن أحدا لم يشتكِ منه، ولم يُوقع عليه أي جزاءات، أو عقوبات؛ بسبب انضباط أخلاقه، وأنه لم يُتوقع منه الانتحار إطلاقا؛ لإقباله على الحياة، وأن الجميع كان يحبه ويحترمه"، قائلا: "ما جاء بالتحريات والتحقيقات التي اطلعنا عليها لم يكن ليصل بنا إلى هذه النتيجة ".

وعن نص ما جاء في تقرير الطب الشرعي في هذه الواقعة، قال إن "تقرير الطب الشرعي ذكر عدم وجود شبهة جنائية للوفاة، وأن المجند اساء استخدام سلاحه الذي كان ملاصقا لصدره عند إصابته بطلقتين أعلى القلب وأسفله، وجاء قرار النيابة العسكرية بأن المجند بدَّد ذخيرته أثناء خدمته العسكرية؛ ما يعني أن المجند تعرض للإدانة؛ وهذا يُسقط جميع الحقوق المادية له!".

وأكَّد المحامي هاني رمسيس بأنه "سيتقدم بطلب للنيابة العسكرية لتصوير القضية؛ للطعن على تقرير الطب الشرعي، وقرار النيابة العسكرية، بعد الحصول على موافقة والد المجند بهاء، الذي أعلن تمسكه بالدفاع عن حقوق نجله، الذي قُتِل غدرا، دون ذنب، ودون معرفة سبب مقتله داخل وحدته العسكرية، خاصة أنه شاب طموح متدين، ولا يمكن إطلاقا أن يفكر في الانتحار".

وعن توصل النيابة لسبب تلقي شقيقة المجند بهاء مكالمة تليفونية من تليفونه الخاص، الذي من المفترض أن يكون في حوزة النيابة العسكرية؛ أعلن "رمسيس" أنه "لم تتم الإشارة إلى ذلك الموضوع في قرار النيابة"، قائلا:" كان عليها أن توضح في قرارها ما باشرته من تحقيقيات بخصوص البلاغ الذي تقدمنا به؛ بسبب صدور مكالمة تليفونية من تليفون المجند الموجود بحوزة النيابة لتليفون شقيقته".

وبسؤاله أيضا عن هل هناك شكوك في أحد بعد ما اطلع على ما جاء في التحقيقات، قال: "لا نستطيع أن نتهم أحدا دون دليل، ولا يملك أحد الآن سر مقتل المجند سوى الله، وطالما لدينا حقوق؛ فلن تموت؛ لأننا نسعى للحصول عليها، ولن نترك القضية إلا بعد الوصول للحقيقة، وأظن أنه من مصلحة المؤسسة العسكرية، والنيابة، والمجتمع، أن يُقدَّم الجاني للمحاكمة؛ حتى يدفع ثمن جريمته، ولا تتكرر تلك الحوادث التي لا نعرف أسباب الوفاة فيها".

وأعلن "رمسيس" عن "تقديم مذكرة قانونية شارحة لكل التفاصيل والدفوع القانونية، على أساس ما ورد بالتحقيقات، وما ورد من معلومات من أسرته، ومن المحيطين به، والتفكير بجدية في إعلان تلك التفاصيل للرأي العام في مؤتمر صحفي، بالاتفاق مع أسرة المجند بهاء ميخائيل".

وبسؤال هاني رمسيس المحامي، في نهاية حديثه للوكالة، عن كثرة حالات قتل مجندين أقباط داخل الوحدات العسكرية، وأن الطب الشرعي يُعزي السبب دائما للانتحار؛ قال إن "وجود حالات قتل للأقباط داخل وحداتهم العسكرية يُعد مؤشرا خطيرا لانتشار التعصب بين أفراد مجتمع المجندين، الذين يأتون من مجتمع تشبَّع بأفكار متطرفة ، يعاني الانقسام؛ نتيجة رفض الآخر؛ فمن الطبيعي أن يُنهي حياة الآخر؛ لاختلافه معه"، كاشفا عن "وجود حالات كثيرة لمجندين أقباط يشكون سوء معاملة زملائهم داخل الوحدات العسكرية، ويتعرضون لمضايقات؛ بسبب كونهم أقباطا"، طالبا من القوات المسلحة "التحقيق في تلك الشكاوى، وأخدها بمحمل الجدية؛ حتى يتحقق الانضباط، ولا يتسبب هؤلاء في الإساءة للمؤسسة العسكرية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة