كمال مغيث لـ/إم سي إن/: تقرير الطب الشرعي في قضية مريم "مضروب"
أطالب بإقالة وزير التعليم الفاسد
منظومة التعليم فاشلة والدولة في حالة انهيار غير مسبوق
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي
الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي
القاهرة في 31 أغسطس/ إم سي إن/ من حكمت حنا
قال كمال مغيث، الخبير التربوي "إن قضية طالبة صفرالثانوية العامة باتت قضية رأي عام، فاضحة لفساد منظومة التعليم في مصر"، مؤكدًا "أن تقرير الطب الشرعي في قضية مريم مضروب"، مشيرًا إلى "أن غياب الشفافية وتدني أجور المعلمين وغياب الرقابة وتدهور مستوى التعليم، واعتبار النجاح في الامتحانات مقياس لنجاح الطالب، ساعد على تسرب الفساد إلى منظومة التعليم بما تشمله من تسريب امتحانات وعقد لجان خاصة في المنازل وصولًا لتفوق اثنين من الثانوية العامة المنزلية واعتبارهم من العشرة الأوائل".

وأكد مغيث في حوار لـ/ إم سي إن/ "أن تقرير الطب الشرعي في قضية مريم وجميع القضايا "مضروب" مستشهدًا بعدد من الوقائع على مدار السنوات الماضية في قضية الشهيد خالد سعيد الذي اعتبر الطب الشرعي أن سبب وفاته "البانجو" ومقتل محمد الجندي بعد تعذيبه على يد الشرطة، ليقر الطب الشرعي أن الوفاة جاءت نتيجة اصطدامه بسيارة، والمحامي الذي توفي نتيجة تعرضه للضرب بقسم مصر الجديدة، ليعلن الطب الشرعي أن الوفاة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، ليفاجئنا الطب الشرعي بتطابق خط الطالبة مريم بعد استكتابها بخطها الذي جاء في أوراق الإجابات"، قائلًا "لايمكن الثقة في تقرير الطب الشرعي بعد تلك الوقائع التي تبين التزوير والفساد وهو الذي تستر على جرائم مبارك".

وأوضح مغيث "أن الطالبة تبدو من أسرة متفوقة دراسيًا، وكانت من أوائل المتفوقين على مدار السنوات الماضية، وشقيقها طبيب"، مستنكرًا "أن تقدم أوراق إجابتها فارغة حتى تحصل على صفر ٪"، لافتًا إلى "ضرورة تحرير مراقب اللجنة في الامتحانات محضر في حالة خلو ورقة الإجابة من أية أجوبة ما يثير علامات استفهام في قضية صاحبة أشهر صفر في تاريخ الثانوية العامة".

واستنكر مغيث "تصريحات أحد الصحفيين بأنه اطلع على ورقة إجابة الطالبة"، لافتًا إلى "أن الورق لا يمكن رؤيته إلا بإذن من النيابة، وذلك لقيام المراقبين بتشميعه بالشمع الأحمر وتشميع الغرفة الموجود بها الورق"، منوها "لوجود مافيا تلاعبت بالأوراق، وتواطؤ من جانب المراقبين في الكنترول".

وقال "إن الدولة وجدت نفسها بين أمرين، الأول أن الطالبة تعيد السنة وتنتهي تلك القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية أو الثاني أن الطالبة تعرضت للظلم وعلى الوزير تقديم استقالته ومعاقبة أعضاء الكنترول؛ لمعرفة من المتسبب في عملية تبديل أوراق الطالبة ما ينذر بوجود مساءلة جنائية لوجود جريمة تزوير وسيعكس على نتائج الثانوية العامة للسنة الحالية والسنوات الماضية، مرجحًا قيام ٢٥٠ ألف طالبة وطالبة من الراسبين والشاعرين بالظلم من نتيجة العام الجاري، بإقامة دعاوى قضائية على الوزير الفاسد".

وأوضح مغيث "أن منظومة التعليم فاشلة، والدولة في حالة انهيار غير مسبوقة"، متوقعًا "أن يتفقوا مع طالبة الصفر على منحها مالا، حتى لا ينكشف فساد وزارة التربية والتعليم".

وعن وقوع الظلم على طالبة الصفر لكونها قبطية، قال مغيث "إن الموضوع ليس طائفيًا لكنه فساد في منظومة التعليم، معبرا عن أموال تم دفعها للكنترول لتبديل أوراق الطالبة"، موضحًا "أن المسيحيين بطبيعتهم مسالمون هادئون لا يثيرون مشاكل ويطمحون في الاستقرار والتفوق وليس من المنطقي أن الطالبة لا تحرر أي إجابة في كراسة الإجابة".

وأكد مغيث "أن ماحدث مع طالبة الصفر مسؤولية الوزير، خاصةً أنه تضاربت تصريحاته وكأن هناك نية لديه في خروج تلك النتيجة بهذا الشكل، وحرض أعضاء الكنترول على اتخاذ إجراءات قانونية ضدها"، مطالبًا "بإجراء تحقيق شفاف من قبل أساتذة جامعيين بالاتفاق مع النيابة العامة، لفقدان الثقة في الطب الشرعي".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة