مؤمن سلام لـ/إم سي إن/: دساتير الدول المتقدمة لا تنص على دين للدولة
نتائج الانتخابات البرلمانية دليل على تراجع السلفيين في المجتمع المصري
[+] | الحجم الأصلي | [-]
مؤمن سلام، مؤسس حركة "مصر مدنية"
مؤمن سلام، مؤسس حركة "مصر مدنية"
الإسكندرية (مصر) في 26 نوفمبر /إم سي إن/ من حديث إيهاب رشدي
قال مؤمن سلام الكاتب الصحفي، ومؤسس حركة "مصر مدنية"، إن "دساتير الدول المتقدمة لا تنص على دين للدولة أو لسكانها، ولا يتم فيها تصنيف المواطنين لدرجة أولى ودرجة ثانية وفقا لمذاهبهم". وذلك في حديث لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وأضاف “سلام” لـ/إم سي إن/، أن "وجود مواد دينية في دستور 2014 يتعارض مع قيام الدولة المدنية في مصر، وأن هناك تناقضا واضحا في بعض مواد ذلك الدستور".

وأوضح أن "المادة الثانية من الدستور المصري تنص على أن الإسلام دين الدولة، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع"، وقال إن "تلك المادة هي التي يستند إليها حزب النور السلفي، بينما المادة 74 من نفس الدستور تمنع قيام أحزاب على أساس ديني؛ وهو ما يعد تناقضا بين مواد الدستور".

وأضاف أن "المادة الثالثة من الدستور تقضي بحق المسيحيين واليهود في الاستناد لمبادئ شرائعهم فيما يخص أحوالهم الشخصية"، ويرى “سلام” أن "تلك المادة أقحمت رجل الدين في التشريع، وأصبحت أجزاء من التشريع خارج سيطرة الدولة؛ لذلك فإنه، ووفقا لتلك المادة، يحق لرجال الدين المسيحي أن يرفضوا الزواج المدني؛ لأنه غير موافق لمعتقداتهم الدينية".

وأشار إلى أن "المادة السابعة من الدستور والتي تنص على أن (الأزهر هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية، والشؤون الإسلامية)؛ أعطت الأزهر وحده حق التحدث باسم الدين، وفتح المجال لقضايا ازدراء الأديان– كما حدث في قضية إسلام البحيري– في حين أنه من المعلوم للجميع أن ليس هناك كهنوتا في الإسلام".

وتابع مؤسس حركة "مصر مدنية"، حديثه عن المواد الدينية في الدستور المصري، بأن "المادة 64 في الدستور تبيح حرية الاعتقاد، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية فقط"، وقال إنها بذلك تمنع تلك الحقوق عن البهائيين مثلا، والملحدين؛ حيث لا تعترف بهم الدولة، ويتم تصنيفهم في بطاقات الرقم القومي إلى مسلم أو مسيحي، وفي الوقت الذي تُبيح فيه الدولة حق ممارسة الشعائر الدينية نرى، منعا للشيعة، مع أنهم مسلمو العقيدة، من ممارسة شرائعهم وطقوسهم التي تُعرف باسم (الحسينيات)".

وحول مشاركته في مؤتمر "لا لمحاكم التفتيش"، والذي عُقِد مؤخرا في نقابة الصحفيين، قال سلام إن "المؤتمر دعا لإلغاء المادة (98) من قانون العقوبات المصري، والخاصة بازدراء الأديان"، وتساءل: "كيف تكون هناك دعوة لتجديد الخطاب الديني، ويتم في الوقت ذاته الوقت كل مَن يناقش تلك القضايا والأفكار، واتهامه بازدراء الأديان، وإرهابه بالحبس؟!".

وأشار إلى أن "المؤتمر أوصى بإلغاء كل التشريعات والمواد التي تُقيِّد حرية الإبداع والرأي، على أن يتم رفع تلك التوصيات لنواب البرلمان الجديد؛ لتفعيلها في القوانين الجديدة".

وحول "المد الوهابي" في مصر على مدار عشرات الأعوام السابقة، قال “سلام” إن "نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة أكبر دليل على تراجع الدور السلفي في المجتمع المصري"، وأضاف أن "من مميزات وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر أنه كشف النفاق السياسي الذي يعيشه الإسلام السياسي، ورأينا سلفيين يذهبون للكنيسة لأول مرة لتقديم العزاء، ثم قاموا بوضع مسيحيين في قوائمهم الانتخابية؛ وهي الأمور التي كشفت حقيقتهم أمام جميع المصريين بأنهم جماعات سياسية، وليست دينية"، وتابع بأننا "نرى حاليا زيادة في معدلات خلع الحجاب. وهناك مجلات علمانية يتم توزيعها على طلبة الجامعات في القاهرة والإسكندرية، وبعض المحافظات، وتجد قبولا شديدا من الطلاب".

وشدَّد “سلام” في ختام حديثه للوكالة، على "ضرورة وجود قوى مدنية علمانية قوية في مصر، تقوم بتوعية الناس بأضرار الطائفية، وكذلك بأن تكون للدولة إرادة سياسية في التغيير للدولة المدنية؛ حتى تنكسر حلقة التنافس بين القوى الدينية والعسكرية التي نعيشها منذ ثورة 23 يوليو".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة