النائبة سوزي عدلي لـ/إم سي إن/: إصدار قانون بناء الكنائس يقضي على أغلب المشاكل الطائفية
الانتخابات البرلمانية الأخيرة أثبتت أن الأقباط كتلة تصويتية لا يستهان بها
سوف أبادر لتفعيل القوانين الخاصة بالأقباط في الدستور
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الإسكندرية (مصر) في 20 ديسمبر /إم سي إن/ من إيهاب رشدي
قالت سوزي عدلي ناشد، عضو البرلمان المصري الجديد لعام 2015، والأستاذ بجامعة الإسكندرية، إن "إصدار قانون لتنظيم بناء الكنائس سيقضي على أغلب مشاكل الاحتقان الطائفي في المجتمع المصري". وذلك في حديث هام لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وأضافت "عدلي" لـ/إم سي إن/، أن "الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا، أثبتت أن المسيحيين في مصر يمثلون كتلة تصويتية لا يُستهان بها".

وأكَّدت أن "المُشرِّع الدستوري كان موفقا للغاية، في المادة 244؛ بنصِّه على التمييز الإيجابي لفئات معينة، من ضمنها المسيحيون؛ وذلك للتمثيل في مجلس النواب"، وأضافت أنه "من المتوقع أن يتجاوز عدد الأعضاء المسيحيين في برلمان 2015، 40 عضوا، بعد الذين سيتم تعيينهم من قِبل رئيس الجمهورية، وذلك بعد نجاح 36 منهم في المرحلتين الأولى والثانية".

وتابعت بأن "هذه سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان المصري، مقارنةً بالبرلمانات السابقة؛ حيث كان عدد النواب الأقباط لا يتجاوز أصابع اليد، وكان معظمهم يأتي بالتعيين"، مؤكدةً أن "هذه الزيادة في أعداد البرلمانيين الأقباط، تُعد أمرا جيدا. رغم أن ذلك لا يعد تمثيلا مناسبا لأعداد المسيحيين في مصر".

وأضافت البرلمانية "سوزي عدلي"، في حديثها لـ/إم سي إن/"، بأن "الدستور عندما أعطى تمييزا إيجابيا للأقباط خلال الدورة البرلمانية الحالية، كان يهدف إلى تغيير ثقافة المجتمع في التصويت، وقد رأينا في الانتخابات نجاح 12 مرشحا قبطيا بالفردي؛ وهو أمر إيجابي لم نكن نراه في السابق".

وحول المواد الدستورية الخاصة بالأقباط، أكَّدت "عدلي" على "وجوب تفعيلها بقوانين"، وأشارت إلى أن" هذا جزء من دور النواب الأقباط خلال برلمان 2015"، قائلة إنها "نائبة مصرية مسيحية تمثل كل المصريين، ولكنها سوف تبادر لتفعيل القوانين التي أقرها الدستور، والخاصة بالأقباط؛ ومنها المادة 235، التي ألزمت المجلس الحالي بإصدار قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية"، لافتةً أن "العديد من المشاكل الطائفية التي تظهر في المجتمع المصري، أغلبها يكون بسبب بناء الكنائس".

وقالت النائبة البرلمانية، إن "المادة 53 من الدستور الحالي دعت لإنشاء مفوضية للقضاء على كافة أشكال التمييز بين المصريين قبل أن تتفاقم"، مشيرة إلى أن "وجود هذه المفوضية سيحل كذلك الكثير من المشاكل الطائفية".

وحول الجلسات العرفية، والتهجير القسري الذي يحدث للأقباط في بعض المناطق، أكَّدت "عدلي" لـ/إم سي إن/، أن "المادة 63 من الدستور جرَّمت التهجير القسري، واعتبرته جريمة لا تسقط بالتقادم"، وشدَّدت على "ضرورة تقوية مفاصل الدولة، وتغليب القانون على العادات العرفية السائدة في بعض المناطق الريفية أو القبلية، والتي قد تسيطر عليها السطوة الدينية من جانب بعض المتشددين، وكذلك على ضرورة أن يحل القانون محل العرف"، قائِلةً إن "ذلك لن يتم إلا بقيام السلطة التنفيذية بدورها في هذه المناطق".

وعن بعض القوانين التي صدرت في غياب البرلمان، قالت "عدلي"، إن "هناك عدة قوانين يثار حولها جدل مثل (قوانين التظاهر، والخدمة المدنية، والاستثمار)"، وطالبت "بضرورة مناقشة كل هذه القوانين في برلمان 2015".

وحول كونها أحد أعضاء قائمة "في حب مصر"، قالت "عدلي"، إن "تلك القائمة أيا كانت طريقة تشكيلها، جمعت أفرادا من عدة اتجاهات"، واستنكرت أن "تكون قائمة (في حب مصر) تمثل الدولة كما ردد البعض"، وقالت إنه "ليست هناك أي دلائل على ذلك"، كما أكَّدت أن "مَن أتى بها إلى مجلس النواب هو الشعب والصندوق الانتخابي، وليس المنسق لتلك القائمة، وأن ولاءها سيكون للمواطن البسيط"، ونفت أن "تكون هذه القائمة هي (الحزب الوطني) رقم 2 في المجلس".

وتابعت بأنه "ليس بالضرورة أن يُكوِّن أعضاء (حب مصر) تحالفا في البرلمان؛ لأن منهم حزبيين سوف ينضمون للأحزاب التي ينتمون إليها، أما بالنسبة للمستقلين، وأنا منهم؛ فمن حق كل نائب أن ينضم للتكتل الذي يساير رؤيته وأهدافه، وكل نائب له حرية الاختيار".

وحول وجود تكتل قبطي في البرلمان، قالت إن "وجود نحو 40 عضوا من المسيحيين يمكن أن يجعل منهم تكتلا".

وفيما يتعلق بالمرأة؛ قالت "عدلي"، في ختام حديثها للوكالة، إن "أهم القوانين التي ستسعى لإقرارها هو القانون الخاص بتعيين المرأة في الجهات القضائية ومجلس الدولة؛ كقاضية ومستشارة"، وأضافت أن "ذلك سيكون وفقا لنص الدستور على عدم التمييز ضد المرأة في المادة 11"، وقالت إنها "سوف تسعى لإصدار قوانين توفر الرعاية اللازمة للمرأة المُعِيلة".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة