تاريخ التمثيل النيابي للأقباط في البرلمانات المصرية
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 21 ديسمبر/إم سي إن/ من إيرين موسى
اندمج الأقباط في الحياة السياسية قبل ثورة 1952 حيث كان يسود مناخ الحرية الحقيقية وكانوا أعضاء فعالين في حزب الوفد ووصلوا إلى قياده حزب الوفد وشاركوا في ثورة 1919، كما أن حزب الوفد كان يرشح الأقباط في كثير من الدوائر على مبادئ الحزب وكانوا ينجحون بأصوات المسلمين في دوائر بها نسبة قليلة من المسيحيين؛ لأن المناخ العام في مصر قبل الثورة كان خصبًا للتآلف الوطني، ويلاحظ أن عدد النواب الأقباط قد وصلت نسبتهم إلى أكثر من 5% تقريبًا في عهد ما قبل الثورة من عدد من النواب.

ففي عام 1924 وصل عدد النواب الأقباط في البرلمان إلى 16 قبطيًا، وعام 1925 كان عدد النواب الأقباط 15، وعام 1926 عدد النواب الأقباط 12، وعام 1931عدد النواب الأقباط 4، وعام 1936 عدد النواب الأقباط 20، وعام 1938 عدد النواب الأقباط 6، وعام 1942 عدد النواب الأقباط 27، وعام 1945 عدد النواب الأقباط 12، وعام 1950 عدد النواب الأقباط 10 نواب.

وعندما عزف الأقباط عن الاشتراك في الحياة النيابية بعد ثورة 1952 اضطر الرئيس جمال عبد الناصر لإدخال نص المادة 87 في دستور 1953م وهي "أن من حق رئيس الجمهورية أن يعين عشرة نواب من بين 360 نائبًا في مجلس الأمة" (مجلس الشعب بعد ذلك) وذلك لسد فجوة عدم اشتراك الأقباط في الحياة السياسية وعدم مباشرة حقوقهم السياسية وكانت يلاحظ أنه حتى نسبة عدد النواب الأقباط المعينين أقل من 3% من عدد نواب مجلس الأمة، فكان تمثيل الأقباط في برلمان 1957 سواء منتخبين أو معينين صفر، وفي برلمان 1964 كان عدد النواب الأقباط المنتخبين واحد والمعينين 8، وبرلمان 1969 كان عدد النواب المنتخبين 2 وعدد المعينين 7.

ويلاحظ أن عدد النواب الأقباط قد قد وصلت نسبتهم إلى 3% تقريبًا في عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات من عدد النواب؛ ففي برلمان 1971 وصل عدد المنتخبين من الأقباط 3 والمعينيين 9، وبرلمان 1976 كان المنتخبين من الأقباط صفر والمعينيين 8، وعام 1979 عدد المنتخبين الأقباط وصل إلى 4 والمعينيين 10.

أما فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك فقد تدهور عدد النواب الأقباط وقل فأصبح يقل عن 2% من عدد النواب المسلمين؛ ففي برلمان 1984 كان عدد المنتخبين الأقباط 4 والمعيبيين 5، وبرلمان 1987 عدد المنتخبين 6 والمعينيين 4، وعام 1990 عدد المنتخبين واحد والمعينيين 6، وبرلمان 1995 عدد المنتخبين صفر والمعينيين 6، وبرلمان 2000 عدد المنتخبين 3 والمعينيين 3.

وفى مقال للكاتبة كريمة كمال ذكرت "أنه لا يعرف الكثيرون أن الاقباط كان لهم دور مؤثر في البرلمان المصري على مر التاريخ بل وصل الأمر أن يصل أحد الأقباط إلى رئاسة البرلمان المصري قبل ثورة يوليو عام 1952 وهو ويصا واصف باشا وذلك في عام 1928 ولم يكون غريبًا أن يفوز مكرم عبيد باشا بالانتخابات البرلمانية على منافسة ياسين أحمد باشا نقيب الأشراف في قنا وفي دائرة أغلب الناخبيين فيها من المسلمين ويتكرر الأمر في العديد من الدورات والدوائر الأخرى".

وأضافت "قد يستغرب الجيل الجديد هذا الأمر ولكن الحقيقة أن السبب الرئيسي في ذلك أنه كانت هناك حياة حزبية حقيقية قبل ثورة يوليو تجلت في أبهي صورها بعد ثورة 1919، وقد كان اختيار الشعب لممثلة في البرلمان على أساس الحزب وليس الدين فحزب الوفد على سبيل المثال كان يتمتع بشعبية جارفة بل كان حزب الأغلبية في أغلب الأوقات قبل ثورة 52 وكان يكفي أن يتم ترشيح أحد على مبادئ الحزب ليحقق نجاحًا في دائرته الانتخابية.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة