الحداد لـ/إم سي إن/: الناخب المصري قدَّم رسالة بأنه لم يعد يثق بالأحزاب الدينية
التصويت لـ11 مرشحا فقط لحزب النور يكشف عُزلته في المجتمع
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي
الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي
القاهرة في 23 ديسمبر /إم سي إن/
قال حسام الحداد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بمصر، إن "الناخب المصري قدَّم رسالة واضحة للمجتمع، بأنه لم يعد يثق في وعود حزب النور السلفي، والأحزاب الدينية عامة، وأن تجربة الإخوان المسلمين في الحكم تجربة فاشلة لن تتكرر، وأن الوعي في المجتمع يشير إلى أن هناك نية للتخلص من الأحزاب الدينية".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ/إم سي إن/، أن "دلالة التصويت لـ11 مرشحا فقط على مستوى الجمهورية لحزب النور، الممثل الوحيد للتيار الإسلامي بمصر، هي رسالة واضحة ومهمة، وتكشف عن عُزلة التيار الإسلامي في المجتمع، حتى لو حاول الإشارة إلى غير ذلك".

وأوضح "الحداد" أن "هناك محاولة من حزب النور لتغيير حقائق ما كشفت عنه الانتخابات الأخيرة، ومحاولة إرجاع فشل مرشحيه في عبور الانتخابات، إلى أسباب أخرى، بعيدا عن رغبة الناخبين؛ للحفاظ على صورة الحزب في المجتمع، والإيعاز بأن المجتمع لم يكن يهتم بالانتخابات، وأن هناك حالة عامة من العزوف المشاركة، وذلك بعدما أسفرت نتائج الانتخابات، عن سقوط مدوٍ للحزب، وصعود عدد من التيارات الأخرى؛ فهناك أحزاب ليبرالية وحديثة التأسيس مثل (المصريين الأحرار)، و(مستقبل وطن)، جاءت في صدارة الانتخابات، وحصلت على عشرات المقاعد، بل تمكنوا من التغلب على أحزاب عريقة مثل الوفد والتجمع؛ وهو ما يتماشى مع مؤشرات رغبة الناخبين في إسقاط مرشحي (الفلول)، والأحزاب الدينية".

وتابع أن "هناك محاولة من حزب النور لترهيب المجتمع، والضغط على الدولة؛ لتقديم مساعدات لهم، والإيعاز بأن حزب النور يمنع شبابه من الانضمام إلى الجماعات الإرهابية، وهي معلومات خاطئة، ومحاولة لابتزاز الدولة، خاصة وأن أغلب المنضمين إلى التنظيمات الارهابية داخل وخارج مصر يعودون إلى الأفكار التي يبثها حزب النور، وغيره من الحزاب الدينية، وأن حزب النور لم تظهر له بصمة من قبل في محاربة الأفكار الارهابية، حتى يحذر اليوم من انضمام شبابه إلى الجماعات الارهابية، ما لم ترفع الدولة يدها عن مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية".

ونوَّه "الحداد"، أن "ما حصل عليه حزب النور حتى الآن، يعبر عن حجم وشعبية التيار الإسلامي في المجتمع، وأن المزاج العام لم يعد في صالح الإسلاميين؛ وهو ما ينبغي تحليله ودراسته، ومعالجة السلبيات، بدلا من الهجوم على الدولة".

تجدر الإشارة أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا للتيار الإسلامي، وخاصة المرشحين عن حزب النور، بعد أن حصد الحزب 11 مقعدا فقط، بالرغم من منافسته على 60 مقعدا في القوائم، وأكثر من 200 مرشح في المقاعد الفردية؛ وهو ما اعتبره المحللون والمتابعون "ضربة قاصمة للتيار الديني، ودعوة لمجلس النواب القادم، ولجنة شؤون الأحزاب، بضرورة حل الأحزاب الدينية، بعد أن لفظها المجتمع".

من جانبه؛ كان يونس مخيون، رئيس حزب النور، قد دافع عن تراجع التصويت لمرشحي الأحزب، مُرجِعا ذلك "لعزوف الناخبين عن المشاركة في انتخابات مجلس النواب"، مؤكدا في حوار سابق له، على قناة دريم الفضائية، عقب الانتخابات، أن "الناخبين في مصر رفضوا المشاركة، ولم يهتموا بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في الانتخابات".

وزعم مخيون أن "محاولات إقصاء حزب النور، وإغلاق الطرق السلمية أمامه، وتعرض أعضائه للحبس، تدفع شبابه لسلك طرق أخرى"، مضيفا بقوله "نحاول إقناع التيار الإسلامى العام بالاندماج في الحياة السياسية، والطريق السلمى المستنير، لكنه حينما يرى ما يتعرض له النور، الذي طالما وقف بجانب الدولة المصرية، بعد ثورة 30 يونيو، فلن يقتنع الشباب، ولن يجدوا حلا إلا بالانضمام لداعش، في حين تشتكى الجهات الأمنية من انضمام الشباب المصريين للتنظيم الإرهابي!".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة