كمال زاخر لـ/ إم سي إن/: وجود عدد كبير من الأقباط في البرلمان مؤشر إيجابي
قضايا ازدراء الأديان تحتاج لتعديل في النصوص القانونية
غلق الكنائس لدواعٍ أمنية يحتاج للمكاشفة وتجفيف المنابع
[+] | الحجم الأصلي | [-]
كمال زاخر، مؤسس التيار العلماني القبطي
كمال زاخر، مؤسس التيار العلماني القبطي
القاهرة في 29 ديسمبر/إم سي إن/ من إيرين موسى
قال كمال زاخر، المفكر السياسي "إن نجاح عدد كبير من النواب الأقباط في البرلمان يحمل أكثر من إشارة أولها أن ذلك نتيجة طبيعية لخروج الأقباط للمشهد العام والمشاركة بشكل جيد خاصة الشباب، والثاني: هو غياب إرادة التزوير والتزييف، ويرجع ذلك لغياب حزب الإدارة الحاكمة وعدم التدخل في سير العملية الانتخابية أعطى فرصة لوجود كوادر قبطية انتخبهم الناخب، والثالث: وجود نظام القائمة لمرة واحدة بعد صدور الدستور وهذا لن يتكرر مرة أخرى، وأعطى فرصة لوجود حصة للأقباط باعتبارهم من الفئات المهمشة بجوار المرأة والشباب والفلاحين وذوي الإعاقة، وهو ما قفز بالأقباط إلى 24 مقعدًا في نظام القائمة، وبالتالي كان هذا عاملًا هامًا في الوجود القبطي بالبرلمان وهو وجود ملموس يعطي مؤشرًا إيجابيًا ومن الممكن أن يكون هناك نوع من أنواع التواصل السياسي لكل الفئات وحل مشكلة عدم تواجد الأقباط في البرلمان منذ ثورة 1952".

وأضاف في حواره لـ/إم سي إن/ "أن وجود هذا العدد من البرلمانيين الأقباط يساعد في حل مشاكل الأقباط لأنهم قبل ذلك كانوا غير متواجدين في المجلس وإن تواجدوا كان عددهم قليلًا ولكن الآن الأمر اختلف"، مضيفًا "نتمنى أن هذه التجربة تؤسس لوجود الأقباط في البرلمان لأنه اختبار وامتحان للنواب الأقباط وعليهم أن يؤسسوا للمشاركة عن طريق طرح القضايا على أرض الواقع، وإيجاد حلول للأزمات المزمنة ويفتحوا قنوات اتصال وتعارف مع الشارع الانتخابي كشريك في المشهد الوطني".

وعن قضايا ازدراء الأديان التي تطول الأقباط أكد "أن ذلك مرتبط بوجود البرلمان فإذا نجح البرلمان في تعديل النصوص القانونية تصبح أكثر وضوحًا مع تطور المجتمع سوف تتراجع هذه القضايا، بالإضافة إلى دور المؤسسات التي تشكل الوجدان مثل التعليم والثقافة والإعلام ليصبح الأمر أكثر استنارة وتواجه مثل هذه القضايا".

وأشار إلى "أن أمر استمرار غلق الكنائس لدواعٍ أمنية يحتاج لنوع من المكاشفة وتجفيف المنابع، وقد نص الدستور على "قانون بناء الكنائس" الذي سوف يتم إقراره في الدورة الأولى من انعقاد البرلمان، ويكون له معايير تتم طرحها توضح الشروط والضوابط بشكل أكثر التصاقًا مع الحقوق الطبيعية للمواطن وهو ما يحل الكثير من مشاكل الكنائس".

وتابع "نأمل أن يأتي اليوم الذي لا يسأل فيه عن علاقة الدولة بالأقباط ولكن علاقة الدولة بالمواطنين فهذا السؤال يمثل لدى الأقباط أزمة موجودة كنوع من التمييز والتفرقة"، مشيرًا إلى "أن هناك حراكًا إيجابيًا في العلاقة بين الأقباط ورئيس الجمهورية ويحاول فيها الرئيس إرسال رسائل عملية للصف الحاكم الذي بعده، فهناك تقدم للأمام في هذا الأمر ونأمل أن ينتقل من شخص الرئيس للمؤسسات من المؤسسة للأقباط".

وعن دور المنظمات الحقوقية التي تتبنى قضايا الأقباط أوضح "أننا نعيش في مجتمع يحتاج الى مراجعة في المسميات لأن كثيرًا من هذه المنظمات ليس بعيدًا عن الشبهات ومنها المنظمات المسيحية الحقوقية لأنها لم تقدم أي شيء ملموس والجهد فيها نخبوي فقط وفاعلياتها تتم داخل الفنادق الضخمة ولا تنتقل للشارع".

وأكد "أن مناهج التعليم الموجود بها الأفكار المتشددة مازالت موجودة لأن من وضع هذه المناهج هم من يدرسونها وهم من يملكون تطويرها فالتعليم قضية أمن قومي، وحل مشاكله تتجاوز المؤسسات التعليمية، مقترحًا إنشاء "مجلس أعلى للتعليم" يضم ممثلين من السلطات الثلاث ورئاسة الجمهورية وخبراء التعليم ويستحضرون التجارب في الدول التي كانت أقل من مصر في السلم الحضاري وكانت السمة الأساسية فيها الفقر وتجاوزت أزماتها بتطوير حقيقي للتعليم مثل "ماليزيا، سنغافورة، والهند، والصين"، لافتًا إلى "أن الحلول ليست صعبة ولا تخضع للعواطف ولكنها تخضع للخبرات العلمية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة