حصاد العام.. فوز 36 قبطيا بالبرلمان بينهم 3 بالمنيا
ومخاوف من تكرار ما حدث مع الإخوان ببرلمان 2005
[+] | الحجم الأصلي | [-]
المنيا (صعيد مصر) في 29 ديسمبر /إم سي إن/
قال الناشط الحقوقي عزت إبراهيم، مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان بالمنيا، إن "فوز الأقباط في كان ملفتا للنظر، وغير متوقع بهذة الصورة، وخاصة إذا ما علمنا أن عدد النواب الأقباط 36 نائبا، غير من سيعين وأخشى أن يتكرر معهم سيناريو جماعة الإخوان المسلمين في 2005، عقب وصولهم للبرلمان بـ88 مقعدا، ولم يستطيعوا تقديم أية خدمات برلمانية، أو إنجازات ملحوظة بالشارع؛ مما أدى إلى لفظهم من المواطنين في الانتخابات التالية".

وأضاف في تصريحات لـ/إم سي إن/: "وإذا تكرر هذا السيناريوا سوف تحترق كتلة الأقباط التصويتية كما احترقت كتلة الإخوان، بل وستفشل فكرة انتخابهم في أي مجال من المجالات الانتخابية، أو حتى تعيينهم بشكل مباشر".

فيما علق ياسر التركي، مدير منظمة الحياة لحقوق الإنسان، على ظاهرة نجاح الأقباط، قائلا إنها "سلاح ذو حدين. الأول قد يكون لدخول الحياة السياسية، ويرتبط ذلك بنجاحهم من عدمه بالبرلمان، إذا ما كُتِب لهم الفوز. والثاني قد يكونون كتبوا لأنفسهم كلمة النهاية بالحياة السياسية، إذا ما فشلوا في حل أزمات الشارع المتواجدة الآن، والكثيرة، والتي يصعب حلها بشكل حاسم، بالإضافة إلى إذا ما كان دورهم البرلماني (كومبارس) للموافقة على الأصوات؛ فالكرة إذن في ملعبهم".

وقال أيضا النائب القبطي شريف نادي، عن دائرة ملوي، إنه "لن يكون وباقي النواب كتلة تصويتية بالبرلمان؛ فهو، وهم أيضا، يرفضون تماما تماما هذا التصور، ولم يُطرح نهائيا من أيٍّ من الأعضاء؛ فنحن مصريين، ولم ننجح بأصوات الأقباط فقط".

تجدر الإشارة أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا للتيار الإسلامي، وخاصة المرشحين عن حزب النور، بعد أن حصد الحزب 11 مقعدا فقط، بالرغم من منافسته على 60 مقعدا في القوائم، وأكثر من 200 مرشح في المقاعد الفردية؛ وهو ما اعتبره المحللون والمتابعون "ضربة قاصمة للتيار الديني، ودعوة لمجلس النواب القادم، ولجنة شؤون الأحزاب، بضرورة حل الأحزاب الدينية، بعد أن لفظها المجتمع".

من جانبه؛ كان يونس مخيون، رئيس حزب النور، قد دافع عن تراجع التصويت لمرشحي الأحزب، مُرجِعا ذلك "لعزوف الناخبين عن المشاركة في انتخابات مجلس النواب"، مؤكدا في حوار سابق له، على قناة دريم الفضائية، عقب الانتخابات، أن "الناخبين في مصر رفضوا المشاركة، ولم يهتموا بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في الانتخابات".

وزعم مخيون أن "محاولات إقصاء حزب النور، وإغلاق الطرق السلمية أمامه، وتعرض أعضائه للحبس، تدفع شبابه لسلك طرق أخرى"، مضيفا بقوله "نحاول إقناع التيار الإسلامى العام بالاندماج في الحياة السياسية، والطريق السلمى المستنير، لكنه حينما يرى ما يتعرض له النور، الذي طالما وقف بجانب الدولة المصرية، بعد ثورة 30 يونيو، فلن يقتنع الشباب، ولن يجدوا حلا إلا بالانضمام لداعش، في حين تشتكى الجهات الأمنية من انضمام الشباب المصريين للتنظيم الإرهابي!".
وأضاف لـ/إم سي إن/، "وإذا فعلنا ذلك، أو على أقل تقدير كان ذلك تصورا عنا، فهذه خيانة لمن أعطاني صوته من غير الأقباط، وسنكون فعلنا مثل ما حدث في لبنان، ولا نسمح بحدوث ذلك؛ فنحن لن نتحول إلى نواب طائفيين؛ حتى لا تفشل التجربة الفريدة".

وتابع أنه "لابد ألا ننسى أننا نواب مصريون؛ فإذا نجحت تجربتنا في البرلمان، ستنجح تجارب مماثلة أيضا في مؤسسات ومجالات عدة؛ فلابد أن نذكر أنفسنا والجميع أن القبطي أعطاني صوته، بجانب المسلم، ولولا الاثنين ما جئت أنا وغيري إلى البرلمان".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة