كمال مغيث لـ/إم سي إن/ هناك تطرف في كثير من المناهج التعليمية بمصر
ومناهج الأزهر بها مواد لا تناسب القرن الـ21
الدولة ساندت وزارة التربية والتعليم لتحافظ على "صفر مريم"
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي
الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي
القاهرة في 31 ديسمبر /إم سي إن/
قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية "إن التعليم في مصر تعرض للتخريب الشديد في عهد الرئيس الأسبق مبارك؛ لأن نظامه اعتمد على الاستفادة من الجماعات السلفية والإخوان المسلمين وترك لهم زمام الأمور واحتلت المناهج ومؤسسات التعليم والمناهج المتطرفة والمدرسين المتطرفين وكذلك المناخ المدرسي والأنشطة المدرسية المتطرفة وكثير من الممارسات التي لا يقرها عقل أو قانون مثل إجبار الفتيات على الحجاب المدرسي".

وأضاف لـ/إم سي إن/ "أن ثورة 25 يناير زلزلت أركان النظام القديم ولكنها لم تتمكن من وضع أصول للنظام الجديد بحيث يعتمد على التنوير والمواطنة وعلى هذا الأساس لا نستطيع القول إن نقول إنه تم القضاء على الممارسات المتطرفة"، مشيرًا إلى "أن هناك الكثير من مناهج التعليم متطرفة ومازالت عناصر الإسلاميين تحرض ضد الأقباط. ولكن الإنجاز الكبير الحقيقي أن الإسلاميين الآن بدون ظهير سياسي يحميهم".

وأشار إلى "أن المعركة ضد المناهج المتطرفة في المدارس الحكومية مستمرة وطويلة وتحتاج لمساندة الكثير؛ فهناك دروس لا تحث على المواطنة، وكذلك مازالت مادة الخط التي تنطلق من التراث العربي الإسلامي رغم إن دولة المواطنة التي تنادي بها من المفترض ألا يتم فيها ذلك فهذه المقررات الدراسية تدرس للأقباط والمسلمين وفي هذه الحالة لا يجوز الانحياز لفئة المسلمين في هذه المواد سواء من مادة الخط أو الآيات القرآنية التي يجبر فيها الطلبة على حفظها".

وتابع "أن مناهج الأزهر تدرس مادة الفقه بمذاهب متعددة وهي كتب غريبة على الواقع المصري ولم تؤلف لتكون مقررات للدراسة في القرن العشرين أو الواحد والعشرين ويدرس قتل البغاة والجهاد"، متسائلًا "كيف تدرس هذه المواد بحض الفرد الذي يقوم بالقتل في دولة بها قانون ولديها وزارة داخلية ووزارة دفاع وهما المسئولتان على تطبيق القانون".

وواصل "أن شيخ الأزهر السابق قام 2005 بإلغاء كتب الفقه الأربعة على قوة الدولة واستبدالها بكتاب يسمى "الوسيط في الفقه الميسر"، لافتًا إلى "أنه بمجرد وفاة شيخ الأزهر السابق قامت القوى المحافظة في الأزهر بإلغاء كتاب الوسيط في الفقه الميسر وإرجاع كتب الفقه الأربعة لتدرس مرة أخرى على مرأى ومسمع من الجميع".

وأكد "أن الدولة تملك سلطتين سلطة القانون والسلطة التنفيذية ولكنها ليس لديها وعي بأهمية هذا الأمر وخطورته وليس هناك إرادة سياسية لتحقيق ذلك".

وتابع "أن قضية الطالبة مريم صاحبة صفر الثانوية العامة توضح أن هناك فسادًا كبيرًا في كنترول الثانوية العامة الذي هو جزء من الفساد الموجود في الدولة بشكل أساسي؛ حيث إنه كان من السهل أن تقوم وزارة التربية والتعليم بإرسال لجنة من الوزارة لزيارة المدرسة ومقابلة الطالبة مريم لمعرفة مدى اتزانها وانفعالها ومدى قدرتها على التعبير عن ذاتها وتقابل أصدافها وكذلك مدرسيها ونرى كراسات إجابات الامتحانات في الصف الثاني حتى تقف على النتيجة الحقيقية وهي أن ما حدث في أوراق مريم هو عبث، ولكن ما حدث هو تورط الوزارة بين نعم ولا، والأمر تصاعد إعلاميًا وشعرت الدولة أن صفر مريم سوف يجعل الدولة تنهار لأنه إذا اتضح أن الصفر ليس نتيجة مريم فإن أكثر من نصف مليون أسرة مصرية لديها أبناء في الثانوية العامة ستفقد مصداقيتها في الثانوية العامة، وكذلك في هذه الحالة كان اليوم التالي مباشرة سوف ترفع 300 ألف قضية على الوزارة".

وأوضح "أن ما حدث في أوراق مريم عبث ونتج عنه عدم مصداقية الأسر المصرية اللذين لديهم أبناء في الثانوية العامة فإنه بذلك وطبقًا للقانون تهدر نتيجة الثانوية العامة ومن أجل عدم حدوث ذلك كل الدولة ساندت من أجل أن تحافظ على صفر بدلاً من انهيار الدولة".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة