حصاد العام.. السيسي يكتفي بزيارة الكاتدرائية ومهاجمة داعش في ليبيا.. ويتجاهل بقية ملفات الأقباط
جرجس لـ/إم سي إن/: الرئاسة لم يكن لها دور في وقف التحريض ضد الأقباط
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الرئيس السيسي أثناء زيارته للكاتدرائية المرقسية مطلع العام الجاري
الرئيس السيسي أثناء زيارته للكاتدرائية المرقسية مطلع العام الجاري
القاهرة في 31 ديسمبر /إم سي إن/
أكد متابعون أن "حصيلة تعامل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأقباط لم تختلف كثيرا عما ما حدث مع أنظمة سابقة، وأنه بالرغم من الدعم الذي قدَّمه الأقباط للسيسي خلال الفترة الماضية، إلا أن الحصيلة ضعيفة، ولا تتناسب مع ما يُتداول من اهتمام الرئاسة بملف الأقباط، وتقديم حلول جذرية لهذا الملف، وهو ما برز من تأجيل إقرار قانون دور العبادة، وقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، إلى مجلس النواب الجديد، بالرغم من إقرار الرئيس لأكثر من 400 قانون".

وقال صفوت جرجس، مدير المركز المصري لحقوق الإنسان، إن "رئاسة الجمهورية لم يكن لها دور ملموس في وقف النعرات الطائفة، والتحريض ضد الأقباط، وخاصة من السلفيين وحزب النور، في الوقت الذي صرَّح فيها لرئيس السيسي أكثر من مرة، بأن حزب النور حزب سياسي وطني، رفضا لدعوات حل الحزب؛ لأنه يعمل على أرضية دينية، في الوقت الذي تستمر فيه الدعوات والتصريحات المُحرِّمة لاحتفالات الأقباط بأعياد السنة الجديدة والميلاد".

وأضاف "جرجس" في تصريحات لـ/إم سي إن/، أنه "بالرغم من التصريحات الإيجابية بشأن الأقباط، والصادرة من الرئاسة، إلا أنها لم تُترجم عمليا حتى الآن ، وهو ما يبرز من ظهور قرار جمهوري واحد يتعلق بمنح قطعة أرض لتكون كاتدرائية جديدة للأقباط الأرثوذكس بالقاهرة الجديدة، وكذلك كنيسة جديدة للكاثوليك، وهو ما يكشف عن أرقام قليلة جدا للقرارات الجمهورية بشأن بناء الكنائس الجديدة، في الوقت الذي تتعامل فيه الدولة بتراخٍ مع الكنائس المغلقة بقرارات أمنية دون أسباب واضحة، وكذلك المماطلة في بناء وترميم الكنائس التي تعرضت لاعتداءات على يد جماعة الإخوان عقب ثورة يناير، وفض اعتصامات رابعة العدوية وميدان النهضة بالجيزة".

يأتي ذلك وسط انتقادات حقوقية وتقارير رصدت تنامي أعداد جلسات الصلح العرفية على يد أجهزة الأمن، ومنع المجني عليهم من الحصول على تعويضات مناسبة، وسط صمت رئاسة الجمهورية على ما يحدث لهم، وتهجير كثير من الأسر المسيحية، وخاصة في المنيا، والعامرية بالإسكندرية، دون أن يكون للرئيس السيسي أي موقف واضح، بالرغم من تدخله، بالوساطة في كثير من الخلافات بين الإعلاميين، وبين شخصيات عامة كثيرة".

من جانبه، قال ماجد أديب، مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان، إنه "جري تأجيل قوانين دور العبادة والأحوال الشخصية؛ بزعم ضرورة إقرار مجلس النواب لهما كما نص الدستور، بأن يتم عرض هذه القوانين في أول دور انعقاد، في حين تمَّ إقرار قوانين ليست مهمة، وهو ما يكشف عن عدم الجدية في التعامل مع الوضع الراهن".

وأضاف لـ/إم سي إن/: "هذا في الوقت الذي اقتصر فيه تعامل الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأقباط على الذهاب إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لأول مرة، والتهنئة بعيد الميلاد في أول زيارة لرئيس الجمهورية للكاتدرائية، وتصريحاته الإيجابية، والثأر من الإرهابيين بعد ذبح شهداء ليبيا الأقباط، والأمر بإرسال طائرات جوية لشن غارات على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية داعش في ليبيا، بينما أغلب الملفات والهموم المتعلقة بالأقباط لم تُحسم بعد، وهو ما يتطلب أن يتم تغيير طريقة تعامل رئاسة الجمهورية مع ملف الأقباط، والإسراع بإنهاء المشكلات من جذورها؛ منعا لتفاقم الأمور".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة