حصاد العام.. مسيحيو اليمن.. أعداد قليلة وأهداف سهلة لـ"مجهولي الهوية"
[+] | الحجم الأصلي | [-]
تفجير كنيسة كاثوليكية بمدينة عدن باليمن
تفجير كنيسة كاثوليكية بمدينة عدن باليمن
صنعاء في 31 ديسمبر /إم سي إن/
تشهد اليمن حالة من عدم الاستقرار منذ 2011، عقب خروج التظاهرات ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وذلك تأثرًا بما سمي "ثورات الربيع العربي" التي اندلعت في مصر وتونس وسوريا.

وشهد اليمن في 2015 أحداثًا هامة كان لها تأثير كبير على المسيحيين المقيمين في اليمن، تمثلت في زيادة حالة الانفلات الأمني، من بعد انقلاب الحوثيين، وتدخل أطراف خارجية تمثلت في الحرب التي شنتها دول عربية وسميت بـ"عاصفة الحزم".

وأبرز ما تعرض له المسيحيون في اليمن خلال ٢١٠٥، إحراق كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية الواقعة في حي كريتر في ١٦ ديسمبر، وذلك بعد تخريبها من قبل ملثمين وصفوا بأنهم مجهولو الهوية. وفي ٩ ديسمبر، فجَّر مسلحون كنيسة كاثوليكية اخري " في حي حافون بمنطقة المعلا التابعة لمحافظة عدن جنوب اليمن. دون وقوع إصابات بشرية، ثم لاذوا بالفرار".

في ٢٤ مايو تعرضت "كنيسة (الحبل بلا دنس) الكاثوليكية في مدينة عدن، جنوب اليمن، إلى قصف من قِبل طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية؛ مما ألحق ما ألحق بها أضرارا جسيمة، لكنها لم تُدمَّر بالكامل"، وقد كانت الكنيسة قد احتُلت في وقتٍ سابق من قِبل المتمردين الحوثيين، وخُرِّبت من الداخل".

لا تتوفر إحصائيات رسمية حتى الآن عن أعداد المسيحيين في اليمن. لكن محمد النعماني، الخبير المتخصص في الجماعات الدينية وشئون الأقليات، ولكن يذكر موقع بي بي سي "أن عدد مسيحيي اليمن يصل إلى 41,000 نسمة واستشهد بمصادر الأمم المتحدة وقاعدة بيانات المسيحية العالمية".

وتقول مصادر أخرى إنه يعيش في اليمن ما بين 15 إلى 25 ألف مسيحي أجنبي، أغلبهم من لاجئي إثيوبيا وإريتريا والصومال، إضافة إلى طلاب أجانب مقيمين مؤقتًا وعمال آسيويين وأعضاء بعثات دبلوماسية.

الغالبية العظمى من أصحاب الإقامة المؤقتة والتمثيل الدبلوماسي ويوجد من بينهم عدد قليل جدا من المهاجرين من أصول هندية سبق وأن حصلوا على الجواز اليمنية بالإضافة لوجود عدد من اليمنيين الأصليين من اعتنق المسيحية على الرغم من أن التبشير في القانون اليمني ممنوع والارتداد عن الإسلام حكمه الإعدام.

وتوجد منظمات ومؤسسات مسيحية في عدد من المدن، منها البعثة المعمدانية الأمريكية، التي تمتلك مستشفى جبلة التابع لها والكنيسة الملحقة بالمستشفى بصورة قوية ويمتد نشاطها إلى محافظة «تعز» تحت شعار الاهتمام بالفقراء ودور الأيتام وسجون النساء.

وتشير إحدى الدراسات عن وجود 5 كنائس في مدينة عدن جنوب البلاد، 3 منها للروم الكاثوليك، وواحدة أنجليكانية، والخامسة لم تعرف هويتها. وأشارت الدراسة إلى أن 3 من تلك الكنائس التي بنيت في زمن الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن قد أهملت لاحقا وأصبحت ركامًا، فيما باتت الرابعة ضمن ملكية الحكومة وتحولت الخامسة إلى مرفق صحي.

وتخلو العاصمة اليمنية صنعاء من أي وجود للكنائس؛ ولهذا فإن الأجانب المسيحيين وبعض اليمنيين الذين انتقلواْ إلى المسيحية يمارسون طقوسهم الدينية في بيوت خاصة.

على الرغم من توقيع اليمن على الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ينصّ في المادة (18) على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين" لا تزال فيها حرية التدين وتغيير الديانة من القضايا التي تُثير الكثير من الجدل بسبب النزعة المحافظة للمجتمع الذي ينتمي أغلبيته الساحقة إلى الإسلام.

وبحسب الدراسة نفسها، فإن اليمن تصدر تأشيرات إقامة للقساوسة ليتمكنوا من توفير الاحتياجات الدينية لجاليتهم، لكنها لا تحتفظ بسجلات تبين الهوية الدينية للأفراد، وليس هنالك قانون يطلب من الجماعات الدينية أن تسجل نفسها لدى الدولة.

ويحكى في التاريخ اليمني عن كنيسة قد بناها أبرهة الحبشي في العاصمة اليمنية "صنعاء" عام 525م. ووفقًا لبعض المصادر التاريخية فقد كانت تلك الكنيسة هي الأكبر بين كنائس العالم العربي في ذلك الحين، وكانت من أعظم التحف المعمارية في وقتها، ولكن الوقت في الحاضر لم يبق في موضعها الأصلي سوى حفرة تُعرف بـ "غُرقة القليس"، و"الفرقة" في لهجة أهل صنعاء هي الحفرة، وتقع في حارة بداخل مدينة صنعاء القديمة.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة