حصاد العام.. مسيحيو الهند بين التهديد بالقتل والاعتداء على الكنائس والممتلكات
[+] | الحجم الأصلي | [-]
الهند في 31 ديسمبر /إم سي إن/
يعاني المسيحيون في الهند من وجود منظمة هندوسية شبه عسكرية مقربة من السلطة الحاكمة يسعى لإعادة مجد الهندوسية عن طريق تحويل المسيحيين في البلاد إلي الهندوسية، وتتعالى أصوات زعامات دينية هندوسية لطرد المسلمين والمسيحيين من البلاد قبل عام 2021، ويتم استثناء من يتحولون إلى الهندوسية من ذلك.

ووفقا لتقرير نشره موقع "فاتيكان إنسايدر"، تقدر عملية تحويل المسيحي إلى الهندوسية في الهند تبلغ كلفتها 2500 روبية، وعلى الرغم من محاولات الحكومة الهندية لوقف هذه الممارسات، عن طريق سن قوانين وتشريعات تمنع التحول الديني، ولكن هذا القانون لم يتم تطبيقه، إلا في 5 ولايات فقط من بين 29 ولاية هندية.

في شهر يناير تم إحراق وتدمير كنيسة في ولاية تيلانجانا، حيث تم تدميرها بالكامل على يد هندوس متطرفين بعد تهديدات مستمرة لراعي الكنيسة.

وفي فبراير، اعتقلت الشرطة الهندية، عشرات المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجا على هجمات استهدفت كنائس في العاصمة الهندية خلال الأشهر الماضية، متهمين حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتقاعس حيال منع هذه الحوادث أو حتى التحقيق فيها.

وتعهد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال نفس الشهر بالتحرك بحزم ضد منفذي أعمال العنف الدينية، وحذر من مغبة أي تحريض على الكراهية حيال الأقليات بعد هجمات عدة على كنائس في نيودلهي.

وتعد أبرز الأحداث التي تعرض لها المسيحيون في الهند في عام ٢٠١٥، تعرض راهبة طاعنة في السن، 75 عاما، إلى الاغتصاب الجماعي في أحد الأديرة في ولاية البنغال الغربية، خلال شهر مارس.

وخلال ذات الشهر خَّرب بعض القرويين في مقاطعة هيزار بولاية هاريانا "كنيسة المؤمنين"، ووضعوا تمثالا للمعبود الهندوسي هانومان في الموقع، حسبما أفاد مسؤول الشرطة المحلي راميش تشاند.

كما اعتقلت الشرطة الهندية، ستة أشخاص تابعين لجماعة هندوسية متطرفة بعد قيامهم بمهاجمة كنيسة ومدرسة؛ مما أسفر عن تدمير أثاثات الكنيسة والمدرسة في ولاية ماديا براديش

وخلال شهر أبريل اقتحم مجهولون كنيسة القديسة مريم في مدينة أجرا، وحطموا تماثيل في قرية براتابورا، وعُثِر على تمثالين، على الأقل، محطمين في الطابق الأرضي وعند البوابة الرئيسة.

وخلال شهر يوليو تعرضت كنيسة بولاية البنغال الغربية شرقي الهند لأعمال تخريب، حيث اقتحم بعض المخربين كنيسة سانت توماس في مقاطعة ناديا، صباحا، وانتزعوا وعاء خبز القربان، وألقوا به خارج الكنيسة، وحطموا صناديق أخرى، وبعثروا أوراقا، ووقع الهجوم على بعد 25 كيلومترا من مدينة رانغات، حيث وقعت أعمال تخريب في كنيسة أخرى.

وقال مسؤولون في الكنيسة إن وتيرة الهجمات على المؤسسات المسيحية والكنائس في الهند شهدت تصاعدا منذ تولي الحزب القومي الهندوسي “بهاراتيا جاناتا” لمقاليد السلطة عام 2014.

وفي ديسمبر؛ برأت المحكمة في بوتور في كارناتاكا 8 مسيحيين متهمين بتحويل هندوسي إلى المسيحية بعدما وُجِدوا أبرياء من التهم المنسوبة لهم. وبحسب ما أفاد به رئيس المجلس العالمي للمسيحيين الهنود، فإن "هذا الانتصار ليس فقط للمسيحيين الثمانية بل للجماعة المسيحية ككل. مع العلم بأن المسيحيين يتعرضون باستمرار للتهديد والسجن من قبل السلطات بتهم لا علاقة لهم بها".

وتأتي الهند في المرتبة الـ21 ضمن مؤشر منظمة الأبواب المفتوحة للبلدان الأكثر اضطهادا للمسيحيين حول العالم. وقال ديفيد كورلي، في تصريحات لكريستيان بوست، إن "الهند أصبحت مكانا أكثر خطورة للمسيحيين، ويعود هذا إلى حد كبير؛ لأنه المتطرفين الهندوس يعتقدون أن حكومتهم الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء الهندوسي ناريندرا مودي، ربما تسمح لهم بالإفلات من العقاب عندما يهاجمون الكنائس".

يذكر أن الهند يبلغ عدد سكانها مليار و220 مليون نسمة وفقًا لإحصاء عام 2012، ويشكل الهندوس غالبية ساحقة تصل إلى 80 % من سكان البلاد، فيما تبلغ نسبة المسلمين 13 %، والمسيحية لديها أتباع في الهند تصل نسبتهم إلى 2.3 %، ثم السيخ.

واعتبارًا بتعداد السكان في عام 2007، يوجد في الهند أكثر من 24 مليون هندي مسيحي، والذين يشكلون 2.3% من سكان الدولة. ويوجد ثلاث مناطق تتركز فيها الكثافة المسيحية. في جنوب الهند وكونكان وأديفاسي في شرق ووسط وشمال شرق الهند، ويبلغ عدد الكنائس في الهند ٢٢٥ كنيسة .

ويعتبر المسيحيون في الهند أكثر المجتمعات الدينية تقدمًا؛ حيث إن لدى المسيحيين في الهند ثاني أعلى دخل سنوي، كما أنهم واحدة من أكثر المجتمعات الدينية في الهند تعليمًا. وتأثير المسيحيين من سكان المناطق الحضرية يظهر جليًا في الاقتصاد.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة