منصب الرئيس شاغر في لبنان للعام الثانى.. ومبادرة الراعى مجمدة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
سليمان فرنجية
سليمان فرنجية
القاهرة في أول يناير / ام سي ان

لا تزال الأزمة الرئاسية في لبنان مستمرة، في ضوء عدم خروج المبادرة الرئاسية التي تقدّم بها زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، لتنصيب حليف "حزب الله" والنظام السوري سليمان فرنجية، رئيساً للجمهورية مقابل أن يتسلّم الحريري نفسه رئاسة الحكومة، في الوقت الذى يحمل فيه البطريرك الماروني، بشارة الراعي، هذه المبادرة شبه وحيد، بعد أن خفت وهجها من جهة "المستقبل" وفريق تيار "المردة" الذي يرأسه فرنجية، بعد أن دعا الراعي إلى وجوب التعامل بجدية مع هذه المبادرة، معتبرا انه من غير المقبول إسقاط المزيد من فرص التوافق من أجل انتخاب رئيس موق، في ظل شغور منصب رئيس الجمهورية منذ مايو 2014.

ويري محللون انه حتى الآن لم يتم ترجمة هذه المبادرة بخطوات عملية، في ظل معارضة كل من القطبين المسيحيين، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وصمت "حزب الله" وعدم التعليق على هذه المبادرة سلبا أو ايجابيا، في الوقت الذى اعتبر فيه البعض أن حزب الله لا يرحب بالمبادرة حتى ولو كان فرنجيه على علاقات جيده معه، لانها تعنى قبولا بدخول السعودية في الملف اللبناني بقوة من خلال رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري وتمتعه بصلاحيات وقدرة على الحكم، بالتوافق مع رئيس الجمهورية، لذا لم يعلن ترحيبه رسميا بهذه المبادرة، والاكتفاء بالموقف السابق من خلال دعمه للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وهذا التحالف والعهد الذي قدمه حزب الله للعماد ميشال عون لا يمكن لحزب الله ان يتخلى عنه اخلاقياً وأدبياً وسياسياً حسب مصادر قريبة من حزب الله.



ويري البعض أن عدم الاندفاع وراء رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية لأن فرنجية أخطأ في مقابلته التلفزيونية وهاجم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، وأن الأمر لم يعد عند "حزب الله" بشأن الطلب الى العماد عون الانسحاب بل أصبح طلب سحب ترشيح عون هو كسر للعماد عون، وهو أمر لن يقدم عليه حزب الله"، معتبرا أن الحلقة التلفزيونية التى أذيعت مؤحرا للوزير فرنجية لم تكن في محلها وأساءت إليه أكثر مما فادته في معركة رئاسة الجمهورية".

وسبق وتراجع النائب وليد جنبلاط عن هذه المبادرة، معلنا ذلك بفعل تلاقٍ عجيب غريب لقوى متناقضة شكلياً على الأقل، إلا أن الراعي استمر في دعم المبادرة وحيداً إلى أن جاء الموقف الواضح من حزب الله الذي أعاد التأكيد على تمسّكه بترشيح النائب ميشال عون للرئاسة.



وكان لقاء الحريري بفرنجية في باريس، الشهر الماضي، أثار بلبلة سياسية في صفوف فريق 8 آذار و14 آذار، فتأزمت الأجواء بين الحريري وحلفائه المسيحيين وأبرزهم جعجع، في حين يواجه فرنجية أزمة شخصية وسياسية فعلية مع المكوّن المسيحي الأبرز في 8 آذار، وهو النائب عون الذي لا يزال مصرّاً على ترشيح نفسه للرئاسة، في ظل تعطيل عون ومعه "حزب الله" انتخابات الرئاسة من خلال مقاطعة جلسات الانتخاب في البرلمان منذ منتصف مايو 2014، تماشياً مع الطموح الرئاسي المستمر لعون الذي سبق وخاض تجربة الحوار الثنائي المباشر مع الحريري بهدف الوصول للرئاسة، لكن الحوار فشل واستمرّ الشغور ومعه الأزمة السياسية.

تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة