المحامي سعيد عبد المسيح لـ/إم سى إن/: حكم محكمة الأسرة بتوثيق عقد زواج مدنى لزوجين مسيحيين "انتصار" للدولة المدنية
هذا الحكم يرفع الحرج عن الكنيسة ويقلل الصدام بينها وبين المتضررين
[+] | الحجم الأصلي | [-]
المحامي سعيد عبد المسيح
المحامي سعيد عبد المسيح
القاهرة في القاهرة 19 يناير /إم سى إن/ من إيرين موسى
قال سعيد عبد المسيح، محامى الزوجين القبطيين الحاصلين على حكم إثبات زواج مدنى من محكمة الأسرة، إن "حكم إثبات الزواج المدنى لمسيحيين هو انتصار للدولة الدنية؛ خاصة وأن هذا الحكم هو إثبات للعلاقة الزوجية، واعتراف به، ويعطى الزوجة كافة حقوقها القانونية المشروعة، وكذلك الاعتراف بنتاج هذا الزواج من أطفال". وذلك في حديث هام لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وأضاف "عبد المسيح" لـ/إم سي إن/، أن "ذلك ليس بغريب؛ خاصة وأنه يتم فى المناطق السياحية فى مصر، عندما يتزوج مصرى بأجنبية، إذ يتم توثيق الزواج مدنيا".

وتابع أن "عقد الزواج الكنسى سواء كان أرثوذكسيا أو كاثوليكيا يقوم به رجل الدين بصفته الكهنوتية، ويقوم بعمل مراسم الزواج الكنسى، وكذلك توثيقها مدنيا، وهذا لا تنكره الكنيسة؛ فالمتزوج القبطى له عقدان: زواج كنسى ومدنى".

وأشار أنه "أستند فى هذه القضية إلى كلٍّ المادة 10، والمادة 16 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، وهذا العهد فى مرتبة تساوى الدستور للدول الموقِّعة عليه، وفى بنود نصوصه أنه هناك حق فى الزواج وتكوين أسرة باستكمال السن والرضا والقبول".

وأوضح المحامي سعيد عبد المسيح لـ/إم سي إن/، أن "هذا الحكم يحل مشكلة الصدام بين المتضررين فى الأحوال الشخصية والكنيسة؛ خاصة الذين حصلوا على طلاق، ولم يحصلوا على تصريح زواج، والكنيسة ترفض أن تعطيهم تصاريح للزواج"، مشيرا أن "هذا الحكم يرفع الحرج عن الكنيسة، ويحل المشكلة؛ خاصة وأن الزواج المدنى معترف بيه فى دول العالم".

واستكمل أن "النظام العام فى مصر يبيح دعاوى إثبات الزواج، كما يبيح دعاوى إثبات الطلاق، وإثبات البنوة والوفاة، وهذا له مرجعية فى مدنية الدولة"، مضيفا أنه "وبعد حصوله على هذا الحكم، لم تقُم الكنيسة بالطعن عليه؛ فهذا الأمر موجود، وأكرر أن الكنيسة لا تستطيع أن تنكره".

وعن إمكانية أن تُصدر محكمة الأسرة ذات الحكم، لو تزوج مسيحى بمسلمة، وهل هذا الأمر قاصر على المسيحيين فقط، أكَّد "سعيد"، أن "الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر عام 1981 فى هذا الشأن تحفظت فيها على (حرية الزواج)؛ بمعنى أنها وافقت على الاتفاقيات الدولية، بشرط أن لا تخالف النظام العام فى مصر؛ خاصة وأن مدنية الدولة فى مصر ليست مطلقة، وفى النهاية يتم الرجوع إلى المادة الثانية من الدستور".

وطالب "سعيد" في ختام حديثه للوكالة، "بضرورة وضع قانون للأحوال الشخصية به تناغم بين الدولة، متمثلة فى السلطة القضائية، وكذلك يكون فيه احترام للأحكام الكنسية المتمثلة فى العقود الكنسية".

يُذكر أن محكمة الأسرة أصدرت مؤخرا حكما بتوثيق عقد زواج لقبطى مصرى، بعد أن حصل على حكم طلاق من إحد المحاكم الألمانية، ثم عاد إلى مصر ليتزوج من قبطية مصرية لم يسبق لها الزواج، وتم رفع دعوى قضائية لإثبات الزواج مدنيا، دون الحاجة إلى توثيقه كنسيا.
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة