المحامي جوزيف ملاك لـ/إم سي إن/: عقد الزواج المدنى للمسيحيين "عقد باطل" ولا يُعتد به وفقا للقانون
[+] | الحجم الأصلي | [-]
المحامي جوزيف ملاك
المحامي جوزيف ملاك
الإسكندرية (مصر) فى 19 يناير /إم سى إن/
قال جوزيف ملاك المحامى، رئيس المركز المصرى للدراسات وحقوق الإنسان، إن "الزواج بين المسيحيين بموجب عقد مدنى، حتى لوكان موثقا، يعتبر زواجا باطلا وفقا للقانون، ولا يُعتد به"؛ وذلك في حديث لوكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط.

وأضاف لـ/إم سي إن/؛ ردا على حالة الصخب التى أحدثها البعض فى وسائل الإعلام مؤخرا بشأن صدور حكم مدنى على عقد مدنى، أن "المركز لا يعلق على الحكم، ولكن يناقش الآثار المترتبة على هذه الأحكام وفقا للقانون، والتى لم يتقدم بها المدعون فى طلبهم للمحكمة، ولكنهم اقتصروا فى دعواهم على إثبات للعقد العرفى؛ حيث إن الزواج فى المسيحية له ضوابط طبقا للشريعة".

وتابع "ملاك": "فالشريعه المسيحية وفقا للقوانين المنظمة فى مصر لمتحدى المِّلة والطائفة، وطبقا للائحة 1938، والتعديلات الملحقة فى 2008، بشأن الأحوال الشخصية فى الزواج والطلاق، ووفقا أيضا للدستور الحالى، أوجبت فى المادة 15، قالبا محددا لعقد الزواج المعترف به فى القانون المصرى، وهو بأنه يتم وفقا لطقوس الكنيسة، والزواج سر مقدس يثبت بالعقد، كما أنه خصص الفصل الخامس من اللائحة لإجراءات عقد الزواج من المادة 32 حتى 36، وبياناته، وكيفية توثيقه، وأن يكون على يد كاهن. وأعد له طرقا قانونية لتوثيقه، وموثقا معتمدا، كمثل المأذون الشرعى".

وقال: "كما أن المادة 41 من ذات القانون كانت صريحة بنصها (كل عقد مخالف لأحكام المواد 15 وغيرها يعتبر باطلا، ولو رضى به الزوجان)؛ وبناء على ذلك القانون الصريح؛ وهذه الزيجة المدنية لا يُعتد بها أمام القانون، ولا تعترف بها محاكم الأسرة فى أية دعاوى تتعلق بالمنازعات الأسرية؛ لأنها تشترط الزواج الكنسى، وشهادة اتحاد المِّلة والطائفة من الكنيسة التى تم بها الزواج لتحديد القانون الواجب التطبيق".

وأكمل: "أى إن هذا الزواج ينتقص من حقوق الزوجين أمام القانون، والعقد يُعتبر باطلا حتى ولو قام الزوجان بطلب الاحتكام للشريعة الإسلامية؛ فلابد من إثبات اختلاف المِّلة، وعقد الزواج الكنسى أيضا طبقا للقانون 1 لسنة 2000".

وأوضح المحامي جوزيف ملاك في حديثه لـ/إم سي إن/، أن "مثل هذه العقود لا تخضع للضوابط التى يشترطها العقد الكنسى، مثل تصاريح الزوجين بعدم الزواج، أو الأمراض، وتكرارها بأى شكل قد يشجع على حدوث العديد من الأزمات، ووقائع لو صحَّت لأوجبت العقاب، مثل تعدد الأزواج بالنسبة للزوجة؛ وهذا محرم طبقا للشريعة المسيحية والإسلامية، وقد يكون ملجأ للبعض، ويترتب عليه اختلاط أنساب".

وقال في ختام حديثه للوكالة: "وهنا نجد عواقب الزواج العرفى أمامننا، ولكن الأمر يختلف بالنسبة للمسيحيين الذين لا يعترفون بالطلاق؛ فما هو الحل لو أراد أحد الزوجين الطلاق؟".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة