في عيد الشرطة.. دعوات لتطوير الداخلية ومواجهة تعديها على حقوق الأقباط
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 25 يناير/ إم سي إن/
تتزايد اتهامات نشطاء حقوق الإنسان للشرطة بقمع المواطنين واستعادة سياسات سابقة وخاصة ضد الأقباط، في ظل عودة جهاز الأمن الوطني والضغط على كثير من الأقباط المجني عليهم في جرائم العنف الطائفي لقبول الحلول التي تتوصل إليها جلسات الصلح العرفية، والتراخي في تأمين الكنائس والاكتفاء بوضع فرد حراسة غير مسلح أمام الكنائس، وهو ما شجع كثيرًا من الإرهابيين على استهداف الكنائس والأديرة.

يأتي ذلك في الوقت الذي سبق وأوصى مركز كارنيجي للشرق الأوسط في دراسة نشرت مؤخرًا بضرورة اجراء إصلاحات أمنية تضع الشرطة في خدمة المجتمعات المحلية، حيث تعمل الشرطة باعتبارها من مخلّفات الحكم الاستبدادي، في خدمة الدولة المصرية بدل أن تخدم الشعب المصري، ومن ثم على الشرطة أن توفّر الحماية لجميع المواطنين المصريين، بمَن فيهم الأقباط، وألا تكتفي بحماية مصالح الدولة فقط، إلى جانب التحقيق في فشل قوات الأمن في الدفاع عن الكنائس وغيرها من المواقع المستهدفة بسبب علاقتها بالمجتمعات القبطية، ويجب أن تُبنى محاكمات المُعتَدين والتغييرات الأوسع نطاقًا في مجال السياسات على تقييم دقيق للأحداث الأخيرة، بما في ذلك إهمال المسؤولين الأمنيين على جميع المستويات في توفير الأمن الأساسي للمواطنين المصريين من جميع الأديان.

من جانبه أكد مصطفي أمين الباحث في الحركات الراديكالية على "ضرورة ملاحقة الضباط المتورطين في جرائم العنف الطائفي، واجراء حركة تغييرات شاملة في الجهاز الشرطي من أجل تعزيز المساواة والمواطنة وترسيخ دولة العدل والقانون، خاصة وأن الفترة الماضية كشفت عن عودة جهاز الشرطة لسياسات ما قبل 25 يناير 2011، ولكن عبر حزمة من التغييرات، وتعزيز مراقبة مجلس النواب للخطة التي ينبغي على وزارة الداخلية تقديمها للتأكيد على جدية إعادة الهيكلة".

وأوضح أمين "أن الفترة الماضية كانت تقتصر على مواجهة الإرهاب وملاحقة الجماعات الإرهابية، وهو ما كان على حساب تطبيق النصوص الدستورية والقانون التي تحمي المواطنين، إلا أنه في الوقت نفسه جرت كثير من الانتهاكات بحق المجتمع عامة والأقباط خاصة، وهو ما يتطلب إجراء تحقيقات موسعة في هذه الجرائم، في ظل تجاهل المجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات الحقوقية لانتهاكات الشرطة بحق الأقباط، في حين تهتم هذه المنظمات بكل الانتهاكات والخروقات الصادرة من الشرطة وأجهزة الدولة المختلفة تجاه المجتمع".

وأكد أمين "أن جهاز الشرطة يستعيد خطوة تلو الأخرى نفس السياسات التي أدت إلى ثورة 25 يناير، ويتم إجبار عدد من الأسر القبطية على قبول شروط الإذعان التي تصدر عن جلسات الصلح العرفية، إلى جانب التلكؤ عن وقف الاعتداءات التي يتعرض لها الأقباط وفى كثير من الأحيان تقف الشرطة في موقف سلبي إبان إجبار الاسر القبطية على التهجير في حال تورط أحد أفراد القرية من الأقباط في نشر مواد قد يراها البعض ازدراء للدين الإسلامي بدون صدور احكام قضائية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة