رئيس الرهبنة الفرنسيسكانية لـ/إم سي إن/: بناء كنيسة حجازة متوقف منذ 25 سنة بسبب رفض مسلمي القرية
ما الضرر من ممارسة الأقباط لشعائرهم الدينية؟
الأجهزة الأمنية تستجيب أحيانا لرغبات السلفيين تخوفا من حدوث مشاكل
[+] | الحجم الأصلي | [-]
كنيسة مارجرجس بقرية حجازة بمركز قوص
كنيسة مارجرجس بقرية حجازة بمركز قوص
قنا (صعيد مصر) في 2 فبراير /إم سي إن/
قال القس لوكاس حلمى، مسؤول المدارسة بالرهبنة الفرنسيسكانية، إن "توقف بناء كنيسة مارجرجس بقرية حجازة بمركز قوص بقنا بصعيد مصر، يرجع لوجود توتر بين العائلات القبطية والمسلمة فى القرية، وبخاصة من قِبل الجيران المسلمين حول الكنيسة القديمة، والتى لم يكتمل بناؤها، حيث رفضوا عقب هدمها الموافقة على بناء الكنيسة مرة اخرى". لافتا أن "بناء الكنيسة متوقف منذ 25 عاما"

وأضاف في تصريحات خاصة لـ/إم سي إن/: "فى بداية مطلع عام 2000 وقعت احتكاكات بين أقباط ومسلمين بالقرية على خلفية تعلق فتاة بشاب؛ ما أدى حينها لمشكلات كبيرة، زادت من احتقان الوضع بالقرية".

وتابع الأب لوكاس: "مازال لدينا أمل في حدوث تغيير بعد ثورتين قام بهما المصريون، لكننا كنا ننتظر أن تتغير العقول، وتعمل جميع أجهزة الدولة على إصلاح ما فسد خلال عقود طويلة، ولكن من غير المعقول أن يستمر تغييب العقول، واستغلال البسطاء. إذ ليس هناك ضرر من ممارسة الأقباط لشعائرهم فى قريتهم. كما أطالب البرلمان بسرعة إصدار قانون دور العبادة؛ لإنهاء مثل هذه الأزمات".

وأضاف لـ/إم سي إن/: "أقيمت منذ فترة ندوة تابعة للكنيسة للتحدث عن المواطنة، وتحدث المتكلمون والحاضرين بخير الكلام، ولكن الواقع العملى يختلف عن ذلك. ويبدو أن ثورة التغيير لم تصل إلى القرى والنجوع. وهو دور مؤسسات المجتمع المدنى فى نشر الفكر الوسطى، وقبول الآخر".

وأوضح إن "سطوة السلفيين ليست موجودة حاليا كما فى السابق، ولكن هناك استجابة لرغباتهم فى بعض الأمور تخوفا من حدوث مشكلات بين الأهالى، وهو ما لا ترضاه الأجهزة الأمنية عقب ثورة 30 يونيو، وفى بعض الأماكن لا نعرف الأسباب التى تعطل بناء الكنائس، أو ترميم دورة مياه، وما نسمعه من مبرارات وأسباب يكون غير منطقى".

وقال قال القس لوكاس حلمى، مسؤول المدارسة بالرهبنة الفرنسيسكانية، في ختام تصريحاته للوكالة: "لم يعدنا أحد ببناء الكنيسة فى قرية حجازة، ولم يصلنا أى خطاب جديد، أو خطاب له قراءة مختلفة عن الماضى، لكن هناك رفض دائم للأمر، وبعض كلمات تهدئة وبث للأمل فى بناء كنيسة يصلى بها الأقباط الكاثوليك؛ وكل ما نراه هو تعتيم على حق الأقباط، وتحرير محاضر لهم حال بناء مظلة خشبية ليصلوا تحتها؛ لحمايتهم من حر الشمس، أو مظلة معدنية لتقيهم من برودة الجو. كما أننا لا نحتاج إلى وعود، ونحن نملك قرارا قضائئا واضحا وصريحا. كل ما نريده هو تنفيذ القانون؛ ففى عام 2005 حصلنا على قرار بالبناء، والأجهزة الأمنية رفضت التصريح لنا بحجة (الدواعى الأمنية)، ومازالت الكنيسة متوقفة 25 سنة، على الرغم من الحصول على جميع الأوراق الرسمية، والموافقات من الجهات المعنية".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2016 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة