رئيسة منظمة بيث نهرين للمرأة لـ/إم سي إن/: الربيع العربي تحول إلى خريف دموي
الضحيَّة الرئيسة للتحوُّل القوميات الصغيرة وبالأخص المسيحيين والأيزيديين
[+] | الحجم الأصلي | [-]
رئيسة منظمة بيث نهرين للمرأة، حنان متى توما
رئيسة منظمة بيث نهرين للمرأة، حنان متى توما
أربيل (العراق) 2 فبراير /إم سي إن/
قالت رئيسة منظمة بيث نهرين للمرأة، حنان متى توما، إن "تحول الربيع العربي إلى خريف دموي، يُخفي خلفه أكثر من فكر من الأفكار التي نشطت على الساحة، وبالأخص الإسلامية المتطرِّفة منها، مثل تنظيم "داعش" وإخوته".

وأضافت توما، في حديث خاص لـ/إم سي إن/ "أن هذه التنظيمات المتطرِّفة وجدت أرضًا خصبة في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص، مع وجود جهات إقليمية ودولية تغض النظر عن نشاطات هذه التنظيمات، بل سمحت لها بالتكاثر من أجل مصالحها الخاصة في المنطقة".

وعن أسباب قيام ما يسمى "ثورات الربيع العربي" قالت توما "إن الثورات العربية المزعومة بالربيع العربي، حدثت بسبب شيخوخة الأنظمة الحاكمة بتفاصيلها، والدكتاتورية التي كانت تمارسها ضدَّ شعوبها، يضاف إليها الحالة الاقتصادية المتردِّية التي تفاوتت نسبتها بين شعوب المنطقة".

وأوضحت توما "أن الربيع العربي بدأ بثورات شعبية، لم يكن لها برامج سياسية وطنية وقومية واضحة ومعينة، وكان هم الشعب الوحيد هو إسقاط الأنظمة ومنظوماتها السياسية، ولهذه الأسباب غير المتوازنة والمدروسة أُحبطت أحلام تلك الثورات، وسرقت الثورات من أصحابها الحقيقيين، وحولت الربيع إلى خريف مرعب حالك ليس له معالم الرؤية، مما فتح المجال لتغلغل الأفكار الإسلامية المتطرِّفة والسياسات المتربِّصة والمنتظرة لهذا التغير".

وعن تأثيرات الربيع العربي في العراق أوضحت توما إن "الضحيِّة الرئيسية في الربيع العربي، كانت القوميات الصغيرة وبالأخص المسيحيين، وكذلك الأيزيدية والصابئة المندائية والكاكية وغيرهم".

وشدَّدت توما على "أن الشعب الكلداني السرياني الآشوري- المسيحي في العراق، جرِّد بين ليلة وضحاها من كل ما يملك، وشرِّد في بقاع الأرض، بعد احتلال تنظيم منظَّم وممنهج وهو تنظيم "داعش" الإجرامي، هذا الشعب الذي لم يبقَ له حجر على حجر بعد سقوط الموصل مركز محافظة نينوى، في 10 حزيران 2014، واحتلاله لسهل نينوى في 6 أغسطس 2014".

واعتبرت توما "أن هذا التنظيم استطاع في فترة قياسية السيطرة على ثلث مساحة العراق، وكذلك سوريا، وبهذا فهو ينفِّذ مصالح وسياسات إقليمية ودولية".

وتابعت توما "أن الشعب الكلداني السرياني الأصيل والأصلي في العراق، استُضعف على مدى قرون ماضية، وبعدَّة أساليب وطرقٍ، من خطف وقتل وتهجير وسفك للدماء وتفجير أديرة والكنائس، وزادت هذه الانتهاكات منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد سقوط النظام العراقي السابق".

وأشارت توما إلى "أن المسيحيين العراقيين، ذاقوا الويلات والمآسي بعد سقوط النظام العراقي، على يد التيَّارات الإسلامية المتشدِّدة، وبالأخص من تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث سقط أكثر من ألف شهيد".

وتساءلت توما "هل يوجد إبادة جماعية وانتهاك للحقوق الإنسانية أكثر مما جرى للشعب المسيحي في العراق، الذي أصبح بلا أرض بلا هوية وسكن في الخيم والبنايات تحت الإنشاء فاقدًا أبسط مقوِّمات الحياة، فهل يستحق هذا الشعب الذي علَّم العالم الأبجدية وساهم في التطوِّر الثقافي والحضاري كل ذلك".

وطالبت توما السياسيين المسيحيين في العراق "بأن يفكروا ويعيدوا كل تخطيطاتهم في سبيل توحيد الكلمة، للوقوف بوجه كل من يحاول النيل من أبناء جلدتهم وبشتى الطرق والوسائل".

كما طالبت توما أصحاب القرار "بضرورة الإسراع في تحرير منطقة سهل نينوى، وهي المنطقة التاريخية الأخيرة المتبقيَّة للمسيحيين العراقيين، وضمان عودتهم بقرارات دولية، ولتقليل نزيف الهجرة الكبيرة بين صفوفهم، وقبل فوات الأوان، حينها سينتهي الشعب المسيحي العراقي مشتتًا في بقاع الأرض".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة