غضب من التوسع في ملاحقة المبدعين وتضييق الخناق على الحريات
الحداد لـ/إم سي إن/: ملاحقة الحقوقيين بزعم مكافحة الإرهاب لا تزال مستمرة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
إسلام جاويش
إسلام جاويش
القاهرة في 3 فبراير /ام سي ان/
أعرب باحثون ونشطاء عن "خيبة أملهم جراء تغول السلطات الأمنية فى ملاحقة النشطاء والمبدعين، واستمرار تضييق الخناق على الحريات العامة، وهو ما يزيد السُّخط تجاه تعامل النظام الحالى مع ملف الحريات وحقوق الإنسان، وانتهاك نصوص دستورية تؤكد على حرية الإبداع الفكري وصون الحريات، لا سيما بعد القبض على إسلام جاويش رسام الكاريكاتير الساخر، قبل الإفراج عنه".
ويقول حسام الحداد، الباحث السياسي، في تصريحات خاصة، لـ/إم سي إن/، أن "ظروف القبض على إسلام جاويش، والإفراج عنه، أمر غير مفهوم، خاصة وأنه تم الإفراج عنه بضمان محل إقامته، بينما تم القبض عليه بمقر عمله بزعم إنشاء صفحة على موقع الفيسبوك بدون ترخيص، واتهامه برسم كاركاتير ساخر يحمل إسقاطا سياسيا، وهى خطوة غير مفهومة من السلطات الأمنية، خاصة وأن مثل هذه الكتابات والرسومات تندرج تحت بند الحريات، ولا يمكن منعها تحت أى مسمى، طالما أنها لم تتعارض مع قيم المجتمع والأديان".

وأبدى الحداد دهشته من "الإفراج عن جاويش بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه لم يغضب من رسومات جاويش وغيره، وأنه يتحمل كل أنواع النقد، وهو ما يوضح بأن هناك أجهزة فى الدولة تعمل على توريط النظام فى أخطاء غريبة، وتثيير الانتقادات الحقوقية والغربية تجاه هذه الخطوات الأمنية المستمرة منذ عهد مبارك، وبالرغم من قيام المجتمع المصري بثورتين ضد الاستبداد الديني والسياسي، إلا أن الممارسات واحدة، وملاحقة النشطاء والحقوقيين بزعم مكافحة الإرهاب وتكدير السلم العام لا تزال مستمرة".

بينما أبدي محمد طلعت، الناشط السياسي، "عدم رضاه عن تعامل الأجهزة الأمنية مع ملف الحريات العامة بالمجتمع، ومحاولة القبض على المبدعين والمثقفين، تحت مزاعم مكافحة الإرهاب وتنفيذ القانون، وهو ما يكشف عن تراخى أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة، وعدم قدرتها على شحن المجتمع تجاه الحفاظ على المكتسبات التى حصل عليها المجتمع المصري عبر الدستور الجديد، وتراجع صوت المنظمات الحقوقية نتيجة تشديد الرقابة عليها من الحكومة والأمن، وكذلك عدم قيام المؤسسات الثقافية بدورها التنويري، إلى جانب استغلال شبح الإرهاب وعنف الجماعات الإرهابية فى ترويع المواطنين من الأعمال الإبداعية، وتشديد التعامل الأمنى مع المؤسسات الحقوقية، وهو ما سيكون له نتائج سلبية مستقبلا، نتيجة استعادة الأمن لسياسات البطش والقبض العشوائي".

وأكد "طلعت" لـ/إم سي إن/، على "ضرورة أن يتم تعويض جاويش وغيره من الشخصيات التى تم القبض عليها بدون وجه حق، ومحاسبة الجهات التى قامت بالقبض عليهم بدون إذن قضائي، أو أية شرعية قانونية؛ منعا لاستمرار هذه الممارسات، على أن يكون لمجلس النواب دور فى مساءلة وزير الداخلية عما يجري بشأن السياسيين والحقوقيين، وضرورة عمل وقفة أمام هذه الأساليب القمعية التى تعمل على استعادة دولة مبارك وجهازه الأمني، وما لم يتم التعامل بحزم وسرعة مع ما حدث مؤخرا، فسيتم تكرار ذلك تجاه جاويش وغيره، وهو ما يهدر كل الجهود المبذولة نحو دولة المواطنة والقانون وحقوق الإنسان".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة