كمال زاخر لـ/إم سى إن/: لقاء بابا الفاتيكان وبطريرك روسيا هو لقاء قطبين يحمل دلالات معينة
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة فى 8 فبراير/إم سى إن/ من إيرين موسى
قال كمال زاخرالمفكر السياسى، إن "لقاء بابا الفاتيكان وبطريرك روسيا هو لقاء قطبين يحمل دلالات معينة".

وأعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس سيلتقي بطريرك روسيا البطريرك كيريل، للمرة الأولى منذ 1054 تاريخ الانشقاق بين الكنائس الغربية والشرقية. وذلك يوم الجمعة المقبل.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ/إم سي إن/، أنه "ليست هناك علاقة مباشرة بين الفاتيكان والكنيسة الروسية؛ لأنهما كنيستان مختلفتان فى بعض الأمور العقائدية حيث نتج وحدث انشقاق فى مجمع خلقدونية وتعتبر الكنيسة الروسية حديثة، ومعروف عنها أنها تتبع المناصرين لمجمع خلقدونية، ولم تكن موجودة فى القرن الخامس أو السادس، وربما تكون كانت موجودة فى القرن العاشر"، لافتا أن "التقارب مؤشر هام ويعطى فرصة للاقتراب بشكل غير مباشر من وحدة الفكر المسيحية".

وتابع "زاخر"، أن "الكنيسة الروسية أكبر كنيسة فى مجموعة الكنائس الأرثوذكسية الخلقدونية، والكنيسة الكاثوليكية (الفاتيكان) يتبعها 2 مليار كاثوليكى حول العالم، وعندما نتحدث عن لقاء بابا روما وبطريرك روسيا فإن هذا اللقاء يمهد لمحاولة قراءة الأسباب التى أدت الى الانقسام أو الانفصال أو التباعد"، مشيرا لأنه "يوجد حراك طبيعى، وخصوصا بعد تقدم علوم الترجمة، وإعادة طرح الأسباب التى أدت الى الانشقاق الكبير بداية من القرن الخامس وما تلاه، فالحراك بدأته الكنيسة الكاثوليكية وبدأه البابا بولس الثالث بابا الفاتيكان فى النصف الأخير من القرن العشرين، وبعدها انعقد المجمع الفاتيكانى الثانى عام 1962 لعام 1965 وكان هذا أول مجمع يضم كل الكنائس الكاثوليكية من كل أنحاء العالم وحضره 2000 أسقف كاثوليكي حول العالم ودعيت إليه كل الكنائس بما فيها الكنيسة الأرثوذكسية، وحضره عن الكنيسة القبطية الأنبا غريغوريوس عندما كان راهبا، واستطاعت الكنيسة الكاثوليكية إعادة تماسك الكنيسة الكاثوليكية بهذا المجمع، ومد خطوط التواصل بين الكنائس الأرثوذكسية والبروستانتية".

وأشار أنه "بعد هذا المجمع انفتحت الكنيسة الكاثوليكية على مستوى العالم، وابتدأت تدعو لحوار مفتوح ومسكونى وتشكلت لجان على مستوى العالم فى التقارب المسيحى المسيحى، وانتهت الى أن المتنيح البابا شنودة الثالث والبابا تواضروس زارا روما"، موضحا أن "الكنيسة الكاثوليكية لديها منهجا ومخططا طويل المدى للتقارب بين الكنائس بعيدا عن الصراعات التاريخية".

وأكمل أن "العبرة دائما تكون بالنهايات فهذا اللقاء ليس مفاجئا، حيث إنه تم الترتيب له ولجان ما فى الكنيستين تقابلوا مع بعضهما، ومما لاشك فيه أن هذا اللقاء لقاء تاريخى بعد عقود مضت شهدت تباعدا شديدا بين الكنيستين، ويعتبر بمثابة لقاء قطبين يحمل دلالات معينة".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة