في الذكرى الأولى لاستشهادهم.. "إم سي إن" تحاور أهالي الشهداء الأقباط في ليبيا بالعور
نطالب الدولة بإنهاء قانون دور العبادة الموحد
نطالب بزيادة المعاش الشهري لجميع أسر الشهداء لأنه "يكفي بالكاد"
[+] | الحجم الأصلي | [-]
المنيا (صعيد مصر) في 13 فبراير /إم سي إن/
تعيش أسر شهداء ليبيا حالة نادرة من الفرح باستشهاد أبنائهم، وذكرى مرور عام على فقدانهم. ظهر ذلك في تعبيراتهم أثناء حديثهم عن هذه الذكرى الأولى لهم، خاصة وأن الكنيسة بالكامل، أساقفة وكهنة ومؤمنون، يعيشون هذه الذكرى.

والتقت "إم سي إن" بعدد من أهالي شهداء ليبيا؛ حيث قال بباوي يوسف، شقيق الشهيد تواضروس، إن "شقيقه وُلِد بالعور في السادس عشر من سبتمبر 1968م، وكان فلاحا، ثم تزوج وأنجب ولدين وبنتا، هم شنودة 15 عاما، وإنجي 14 عاما، ويوسف 7 أعوام، وسافر إلى ليبيا بحثا عن الرزق، وعانى كثيرا بسبب اسمه، وطُلب منه مرارا أن يغيره فكان يقول (الذي يبدأ بتغير الاسم ينتهي بتغيير الإيمان)، حتى خُطف يوم 3 يناير 2015 مع الـ13 شهيدًا الآخرين، من قِبل تنظيم داعش، ونال إكليل الشهادة".

وأضاف شقيق الشهيد في تصريحات خاصة لـ"إم سي إن": "نلقى رعاية جيدة من قِبل الدولة، حتى الكنيسة تهتم بتعليم أطفالهنا وأبنائنا، وتقوم بتوقيع الكشف الطبي علينا بين الحين والآخر، ويتم إجراء زيارات مستمرة بالمنازل. وتم صرف معاش شهري بواقع 1500 جنيه بشكل منتظم، كما تم صرف مبلغ 100 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، ونطالب الدولة أن تميز أبناء الشهداء من حيث تعيين أبانئهم من حديثي التخرج بالوظائف الحكومية؛ حتى يستطيعوا العيش بكرامة، كما يجب زيادة المعاش الشهري لجميع أسر الشهداء؛ لأنه يكفي بالكاد في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة".

وقال حنا إبراهيم جرجس، خال الشهيد جابر منير، وشهرته "ميلاد": "ولد الشهيد جابر فى قرية منبال بمركز مطاي فى 25 يناير 1992، وله أخ وأخت، سافر إلى ليبيا عدة مرات للعمل سعيا للرزق، وقد اختُطِف من قِبل تنظيم داعش في طريق عودته إلى مصر يوم 30 ديسمبر".

وأضاف خال الشهيد لـ"إم سي إن" لم نكن نتخيل نهائيا أن الدولة المصرية سوف تهتم بنا، وإن كان مؤلما لكل أبنائنا، لكن الجميع مد يده لأسر الشهداء، ولم يتوقف الأمر فقط على المساعدات الحكومية، إنما أيضا الجمعيات الأهلية، وأهل الخير؛ لأن الجميع استيقظ أن هؤلاء تغربوا للقمة العيش، وجازفوا بأرواحهم لضعف إمكانياتهم".

فيما قال بدار والد الشهيد عصام إن "الشهيد وُلِد بقرية الحلمية والتي تسمي (الجبالي) في 15 أبريل 1990م، وسُيِّم شماسا عقب ذلك بـ10 سنوات. ولديه من الأشقاء 4، وهو حاصل على دبلوم صناعة، وكانت لديه موهبة الرسم. وقد خطف أثناء عودته من ليبيا يوم 30 ديسمبر في المجموعة السبع الأوائل".

وتابع في حديثه للوكالة: "منذ لحظة استشهاده ونحن نعيش حالة من الفرح السمائي، وأنا فخور بابني وتربيتي له. ومن جانبها الدولة قدمت لنا كل ما يمكن أن تقدمه أية دولة لأبنائها، ويكفي الطلعات الجوية التي تمت على التنظيم من قِبل الطيران المصري؛ ردا على ما حدث. وقد قمنا بصرف جميع مستحقاتنا تماما، بالإضافة إلى الرعاية الخاصة التي تقوم بها الكنيسة لنا ولأبنائنا، وإن كان ابني غير متزوج، ولكن أشقاءه ووالدته موجودون".

وقالت سماح صلاح، شقيقة الشهيد سامح: "وُلِد الشهيد بقرية منقريوس بمركز مطاي في العشرين من أغسطس 1988م، والده متوفي منذ كان عمره عامين؛ فعاش في رعاية عمه، وله من الأشقاء اثنان، أنا وأخي ملاك، وقد عمل بالنقاشة بعد أن أنهى تعليمه الثانوي، وكان يحصل على أجرته باليومية، وكان متزوجا ولديه طفلة تسمي ماريانا، عمرها الآن عامان، ولم يرَها منذ ولادتها، وخطف ضمن المجموعة الأولى أثناء عودتهم في 30 ديسمبر".

وأضافت شقيقة الشهيد لـ/إم سي إن/، أنهم "كأسرة الشهيد فخورون بوفاء الرئيس بوعوده تجاه أسر الأقباط الذين استُشهد أبناؤهم بليبيا، وإن كانت ابنته تحتاج إلى رعاية خاصة؛ لكونها لم ترَ والدها منذ ولادتها".

وقال سمير مجلي زاخر، والد الشهيد جرجس: "ولد الشهيد جرجس بقرية سمسوم في 1991/10/1، واشتهر بين زملائه بعبارة (ما تخفش إحنا حياتنا في يد المسيح)، وهو حاصل على دبلوم زراعة، وقضي مدة خدمته العسكريه في 2011.

وأضاف لـ"الوكالة": "أسر الشهداء ينتظرون من الدولة المزيد على المستوى العام، وأرجو من جموع الشعب المصري أن يتكاتفوا سويا باستمرار، وعلى الحكومة أن تسرع بإصدار قانون بناء دور العبادة الموحد؛ لأن جميع الأقباط يواجهون صعوبات بالغة في إصدار تصاريح بناء كنائس أو الإحلال والتجديد، كما كان يحدث في عهد الأنظمة البائدة".

فيما قال فرج إبراهيم والد الشهيد ملاك فرج، والشهير بـ"صموئيل": "وُلِد الشهيد بقرية السوبي مركز سمالوط يوم 1984/1/1 وله أخان وأختان وكان ملتحقا بمدرسة سمالوط الثانوية الصناعية، ثم تخرج ليعمل بالنقاشة، ثم تزوج من كرستين مجدي ابنة عمه، ولديه طفلة صغيرة لم يرَها، تبلغ من العمر 8 شهور (مايفن)، وخُطف في طريق العودة لمصر في 30 ديسمبر".

وأضاف والد الشهيد لـ"إم سي إن": "لا توجد كنيسة بالقرية، وكنا نتمني إقامة كنيسة على اسم ابني داخل القرية، أو تخصيص المكان المناسب بالقرية للصلاة؛ فقد أصبحت قرية العور معروفة بمرقد الشهداء ولا ننسي أن باقي الشهداء متواجدون بأماكن أخرى".

وقال ابن عم الشهيد جرجس ميلاد: "ولد الشهيد جرجس بقرية العور في السابع من ديسمبر 1992، له أخان، وقد التحق بمدرسه سمالوط الثانوية الصناعية، وكان يعول والده بسبب ضعف في النظر، لم يتزوج، وسافر قبل الخطف بشهرين، وخطف في 3 يناير".

وجه ابن عم الشهيد رساله للرئيس السيسي قائلا من خلال وكالة أنباء مسيحيي الشرق الأوسط: "نتمنى من المسؤولين الحاليين أن يكرروا زياراتهم لنا مثلما فعلا رئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة