إبراهيم عيسى: هناك تفتيت للدولة المدنية المصرية قبل أن تبدأ أصلا
الرئيس يذهب للأقباط وسط استقبال حار ودولته تسجن 4 أطفال مسيحيين يتحدثون عن داعش
[+] | الحجم الأصلي | [-]
القاهرة في 28 فبراير/إم سي إن/
قال إبراهيم عيسى، الكاتب الصحفي والإعلامي، "إن هناك جهة ما في مكان ما أعلنت حرب ازدراء الأديان ضد مصر".

وأضاف، خلال مقاله بجريدة "المقال" التي يرأس تحريرها، أمس "هي ليست مؤامرة، بل هي خطة ولا يمكن أن تكون صدفة أبدًا، قد تكون حركة من داخل السلطة أو من خارجها، لكن المؤكد أن الهدف هو تفتيت الدولة المدنية المصرية قبل أن تبدأ أصلاً، وقنبلة زمنية لتفجير أزمة طائفية أقرب مما نتصور، لا يمكن أن تكون محصلة ثورة المصريين ضد حكم المرشد في 30 يونيو، حيث رفض واضح وكامل للدولة الدينية، أن ينتهي بهم الحال إلى دولة ازدراء الأديان التي نعيشها".

وتابع "رئيس جمهورية يتحدث «حين كان يتحدث» عن تجديد الخطاب الديني فيكون رد دولته عليه هو سجن باحث وروائي وشاعرة بل وأطفال كذلك بتهمة ازدراء الدين الإسلامي. رئيس جمهورية يذهب للأقباط في احتفال عيدهم للتهنئة وسط استقبال حار متلهف ومبتهج حتى الهياج العاطفي، فإذا بدولته تسجن ٤ من تلاميذ أقباط المنيا بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، رغم إنهم كانوا يتحدثون عن داعش".

وقال عيسى "أن يتم سجن هذا العدد من المصريين بتلك التهمة في عشرين شهرًا فقط من حكم السيسي، وهو ما لم يحدث في سنة كاملة حكمها سلفه الإخواني، أو على مدى ثلاثين سنة حكمها سلفه المباركي، فإن لهذا دلاله شديدة العمق في السلبية".

وأضاف "لقد قدمت الحكومة منذ أيام رؤية مصر 2030، ولا أعرف هل عملت هذه الرؤية حسابها على كم مصري سيكون في السجن بتهمة ازدراء الأديان"، مؤكدًا "أن الدولة التي تسجن مواطنيها عقابًا على أفكارهم لا يمكن أن تملك أصلاً رؤية للمستقبل بل هي دولة الماضي".
تم التطوير بواسطة: Extend Solution Provider
إتصل بنا الإعلانات الخصوصية شروط الإستخدام أسئلة متكررة معلومات عنا خريطة الموقع
© 2018 إم سي إن جميع الحقوق محفوظة